السنة حاكمة على القرءان وقاضية عليه عند عباد المثناة
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في محاضرته )منزلة السنة في الإسلام): السنة حاكمة على كتاب الله ومبينة له .
– قال مكحول ويحيى بن كثير : السنة تقضي على الكتاب ؛ والكتاب لا يقضي على السنة ، ولا وجه للمنع .
– اشتهر عن يحيى بن كثير في “الكفاية للخطيب البغدادي” قوله: “السنة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب بقاضٍ على السنة”.وقال الإمام البربهاري “في شرح السنة” : “إن القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن“.
السنة داخلة في مفهوم الذكر المحفوظ
عند عباد المثناة
اتفق معظم علماء المسلمين من عباد المثناة على أن السنة وحي من الله خارج القرءان وهي نزلت بالمعنى دون المبنى وهي من تأليف النبي كمبنى ، ولايتعبد بتلاوتها وغير معجزة بلفظها وهي تروى بالمعنى وليس باللفظ، وهي تنتقل على الظن بين الناس وليست قطعية الثبوت على الغالب، وهي محفوظة مع الكتاب لشمول كلمة الذكر لها ، ومن جعل كلمة الذكر القرءان فقط لم يخرجها عن الحفظ لأن الكتاب بحاجة للتبيين، والسنة هي مبينة له وبالتالي فهي داخلة بالحفظ لتعلق الكتاب بها من باب مالم يتم الواجب إلا به فهو واجب، ويعترفون جميعاً إن السنة فيها الكذب والصدق والصحيح والضعيف، ومع كل ذلك يقولون هي الوحي الثاني والمصدر الثاني للدين على صعيد الإيمان والأحكام.
خلاصة رأيهم ونقده
– خلطهم في استخدام كلمة السنة ويقصدون الحديث، والاصطلاح غير ملزم لأحد.
– اعترافهم جميعاً أن السنة وحي خارج القرءان
– اعترافهم أن وحي السنة هو وحي معنى وليس لفظياً
– اعترافهم عملياً أن السنة (الأحاديث)هي من تأليف النبي كمبنى وصياغة.
– اعترافهم أن السنة تروى بالمعنى وليس بصريح اللفظ وهذا يعني أن اللفظ غير محكم بذاته.
– الرواية بالمعنى يعني أن كل راوي يتدخل بصياغة المعنى حسب فهمه وإدراكه.
– ويعترفون أخيراً إن السنة فيها الصحيح وفيها الضعيف والكذب .
– وقولهم هذا يعني أن الوحي الثاني يخضع للتصحيح والتضعيف من قبل الناس ويظهر وحي صحيح ووحي ضعيف ولكل ملة مرجعية خاصة بها ووحي خاص لها.
– وطالما أن الوحي الثاني السنة فيه الصحيح والضعيف عملياً كأمر واقع لايستطيع أحد ينكره فهذا ينفي الحفظ الإلهي لها ضرورة وإلا اقتضى أن الله أخلف وعده ولم يحفظ الأحاديث، ولذلك قال بعضهم الحفظ للسنة موكل به العلماء من الناس لنفي صراحة تكفل الله بحفظ السنة مثل حفظ الكتاب.
– كيف لسنة تروى بالمعنى تحكم الكتاب الإلهي الذي نزل بلفظ محكم وقطعي الثبوت ومحفوظ من قبل الله .
– كيف تصير الأحاديث مصدر تشريعي ملزم وهي غير ثابتة بذاتها أصلاً.
– كيف تصير الأحاديث مصدر تشريع وهي رواية بالمعنى
– كيف تصير الأحاديث مصدر تشريع وهي ضعيفة عند فئة أخرى والعكس.
– كيف تصير الأحاديث مصدر تشريع وهي محل أخذ ورد وتصديق وتكذيب.
– هل يصح المحاسبة على أمر غير ثابت المعالم وغير واضح وغير محفوظ.
– هل يصح لشيء فرعي غير ثابت بذاته وهو محل اختلاف يحكم المصدر القطعي الأصلي المتفق عليه.
– هل يصح لمصدر فرعي يقوم على المعنى والظن أن يحكم مصدر أصلي محكم بلفظه وثابت بذاته .
– هل يصح أن يحكم المعنى البشري الكلام الإلهي.
{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ }الرعد16
{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}العنكبوت51
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }يونس15
{إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى }النجم23
اضف تعليقا