فكرة للتدبر والتفكير بها عن المسجد الأقصى

ولد صلاح الدين الايوبي 532 هـ، وفتح القدس عام 583 هـ، وهو الذي أطلق على المسجد الأموي في القدس ( الذي رممه وأزال منه آثار النصارى الفنية وأظهر الفن الإسلامي الأول الذي طمسه النصارى) اسم المسجد الأقصى ولم يكن معروفاً قبله بهذا الاسم ، وهذا ثابت تاريخياً.قام الأمويون في بناء المساجد في زمنهم في دمشق و المدينة المنورة وحلب والقدس .فقام الوليد بن عبد الملك  بإنشاء مسجد هناك ، في المكان الذي صلى فيه عمر بن الخطاب عندما جاء إلى القدس واستلم مفاتيحها ولم يكن حينئذ أي وجود لأي مسجد، وبنى هو مصلى صغير، ولو كان يوجد المسجد الأقصى كما يقول أهل التراث على بعد 500 متر من مكان صلاة عمر لذهب إليه من باب أولى وصلى به !.

لنقرأ كنموذج في أقدم المصادر التراثية الإسلامية التي ورد فيها اسم المسجد الأقصى

1- الإمام أبو جعفر الطبري صاحب التفسير وكتاب التاريخ المعروف ولد (224 هـ وتوفي عام 310هـ) -حدثنا به محمد بن المثني قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال، قلت: يا رسول الله، أيُّ مسجد وضع أوّل؟ قال:”المسجد الحرام. قال: ثم أيٌّ؟ قال: المسجد الأقصى. قال: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة. تفسير الطبري.

الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ألف كتاب باسم: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسننه وأيامه» ولد عام 194 هـ وتوفي عام 256هـ

-حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ – رضى الله عنه – قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَىُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِى الأَرْضِ أَوَّلُ قَالَ « الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ » . قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ « الْمَسْجِدُ الأَقْصَى » . قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا قَالَ « أَرْبَعُونَ سَنَةً ، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ » . أخرجه البخاري في صحيحه.

السؤال الأول الذي يفرض ذاته على الباحث:كيف ظهر اسم المسجد الأقصى في المصادر التراثية قبل ولادة صلاح الدين الأيوبي وقبل اطلاق اسم الأقصى على المسجد الأموي في القدس؟السؤال الثاني على ماذا يدل هذا الحدث ؟