اختلاف التلاوات وتعددها هو تنوع وليس تضاد أو تناقض
ناقشني أحدهم عن التلاوات وادعى أن فيها اختلافاً كثيراً فيما بينها يحكم ذلك على بطلانها حسب القانون الذي وضعه الله في كتابه وهو {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82………
قلت: في أي تلاوة قرأت هذا النص؟
قال: في تلاوة حفص.
قلت : وما أدراك أن تلاوة حفص هي الصواب ودونها كله باطل وخطأ.
قال: هي المنتشرة في عالمنا حاليا ً.
قلت: الانتشار لتلاوة حفص حديث عهد منذ العثمانيين فقط وقبلها كان تلاوة اخرى منتشرة بالمنطقة ، غير أن التلاوات الأخرى مازالت منتشرة في بلاد المسلمين وبدرجة تلاوة حفص.
قال: إن الباحثين الذين يعلمون بالاعجاز العددي اتفقوا على تلاوة حفص فقط .
قلت: إن هؤلاء حديثو عهد أيضاً وقبل أن يخلقهم الله كيف كان المسلمون يتعاملون مع التلاوات الأخرى ؟
قال: لاأدري. ونعود لموضوعنا إن الاختلاف في التلاوات كثير ويحكم على بطلانها.
قلت : أعطني اختلاف في الأحكام حرام وحلال أو واجب أو بالعكس بين التلاوات؟
قال: لاأدري.
قلت: أعطني اختلاف مفهوم إيماني بين التلاوات؟
قال: لاأدري.
قلت: أعطني اختلاف خبر إثبات أو نفي بين التلاوات؟
قال: لا أدري.
قلت: إذاً؛ لا يوجد اختلاف تناقض أو تضاد أحكام أو مفاهيم أو أخبار بين التلاوات، وهذا يؤكد أن التلاوات لايوجد اختلاف فيما بينها حسب ماذكرت ، أليس كذلك ؟
قال: ولكن يوجد اختلاف في بعض صيغ التلاوة ، ماذا تفسره؟
قلت: إنه اختلاف تنوع وليس تضاد ولاتناقض، وهو من باب تسليط الضوء على فكرة أو حدث كامن في تلاوة أخرى غير واضح يحتاج لتدبر عميق.
قال: أي تلاوة منهم هي الحجة و الصواب إذاً؟
قلت: أي تلاوة منهم هي حجة بذاتها وكافية وشافية والتعهد بالحفظ الإلهي يصح بواحدة منهن فكيف إن تم الحفظ لهم جميعاً.
هذا نموذج عن المناقشين لفكرة اختلاف التلاوات
اضف تعليقا