قتل الأولاد لايعني زهق حياتهم في نص الوصية

تحريم قتل النفس البريئة أمر يشمل كل نفس سواء الذكر أو الأنثى بصرف النظر عن العمر لهم ، وهذا يعني دخول تحريم قتل الأولاد تحت هذا الأمر.

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ….وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151

أما تحريم قتل الأولاد خشية الإملاق فهذا ليس المقصد به قتلهم مادياً وزهق حياتهم فهذا معروف تحريمه،{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ….وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ…  ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام،151 وإنما المقصد به قتلهم نفسياً  من خلال قتل الطفولة عندهم وعدم إظهار الحب واللطف لهم ، وعدم تعليمهم وعدم السماح لهم بممارسة مقتضيات المرحلة الطفولية التي هم فيها من لعب وضحك وتسلية لينموا بشكل صحيح ويكونوا رجل المستقبل، وإكراههم على العمل بغلظة وخشونة وكره، وعدم الإعتناء بصحتهم النفسية والجسمية ، فكلا الحالتين هي قتل لهم، والدافع هو خشية الإملاق الذي هو التودد واللطف والانفتاح في الإنفاق الذي قد يوصل للفقر ظناً منهم، فالمشرع يُلفت النظر أن الأولاد هو الثروة الحقيقية التي ينبغي أن يعتنوا بها وينفقوا عليهم تربية وحباً وتعليماً وعناية وليس الثروة هو تكديس المال وقتل الأولاد، { ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151