السؤال:

من نقل القرءان هم الذين نقلوا السنة ، فإما أن تقبلوا الاثنين أو ترفضوا الاثنين؟

الجواب:

بداية ينبغي أن تفرقوا بين مفهوم السنة  ومفهوم الحديث .

السنة : هي طريقة عملية كممارسة متعلقة بهيئة العبادات متتابعة في الأمة لا سند لها ولا عنعنة ولا رواة، ولا منية للبخاري ولا لمسلم ولا للكافي بعلمنا بسنة هيئة العبادات فهي ظاهرة اجتماعية  ممارسة متتابعة .

الحديث : هو رواية وأقوال تنقل عن الشخص وتحتاج للسند والعنعنة ولايمكن أن تصير متتابعة في الأمة مثل السنة، وهذا يعني استحالة إثبات حديث شخص  تاريخي بشكل قطعي ومهما قوي الحديث سنداً فهو لا يتجاوز غلبة الظن.

ثانياً: القرءان لم ينقل لنا نقلاً مثل الرواية و الحديث بناء على السند والعنعنة، وإنما تتابع في الأمة كممارسة تلاوة وتعبداً وحفظاً ودراسة  في الدرجة الأولى، وتتابع خطاً ورسماً بشكل مبكر من نزوله في الدرجة الثانية،  فهو فوق السند والعنعنة، ولذلك من الخطأ الفاحش قياس تتابع القرءان في الأمة على رواية الحديث المتعلق بالسند والعنعنة ويحتاج رواته للدراسة والجرح والتعديل، فتتابع القرءان مثل تتابع الصلاة والحج في الأمة، فلا قيمة لما يقول عباد المثناة  من شبهات ساذجة.

ومع ذلك نحن لاننفي  أحاديث النبي الصحيحة متناً وسنداً ونعظمها ونحترمها ونجلّها ،وإنما ننفي عنها صفة المصدرية التشريعية الإلهية ونعدها تفاعل النبي مع القرءان في زمانه بما يوافق معطيات واقعه ، ونحصر المصدر الديني التشريعي بالقرءان فقط كما أمر الرب  في كتابه .

{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }العنكبوت51

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }يونس15

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151