مقولة : (القرءان حمَّال أوجه) لاتشمل كل نصوص القرءان
مقولة : (القرءان حمَّال أوجه) لاتشمل كل نصوص القرءان لأن نصوص الأحكام محكمة وكذلك نصوص الإيمان ، وهي تتعلق بنصوص الكونيات و التاريخ، فيوجد فيها نصوص محكمة وأخرى متشابهة، والنصوص المتشابهة التي تحتمل للقارئ عدة أفهام يفهمها حسب النصوص المحكمة وأدواته المعرفية والواقع ، فالتشابه لايرجع للنص ذاته لأن القرءان كله محكم الصياغة، وإنما يرجع لفهم القارئ فهو ظني، فالعيب ليس في القرءان وإنما في قدرة القارئ على الفهم ، وخاصة مع غياب المنهج القرءاني وقصور فهم اللسان العربي وضعف بالمنطق، والتشابه هذا في النص القرءاني هو ليغطي حركة التطور العلمي في كل مجتمع، ولذلك لايصح أن يأتي باحث ويدّعي أن البرهان على مسألة علمية واقعية هو فهمه لنص قرءاني لأن فهمه ظني ولايرتقي للقطع واليقين ، ولايستطيع أن يجزم أن ذلك مقصد الله منه، ويجعل فهمه مطابق لكلام الله وعينه، ومن يفعل ذلك يكون على خطأ فاحش وجهل كبير.
لذلك ينبغي أن يتقي الله هؤلاء ولايضلوا العباد بادعائهم بتلقي العلم اللدني والقطع اليقيني بفهمهم والتماهي مع القرءان بفهمهم ، ومليون نص قرءاني متشابه لايصل إلى مرتبة البرهان مالم يثبته الواقع ويقره ويصدقه، ولذلك أمرنا الله بالسير في الأرض والبحث والدراسة و التفكير.
فاعرضوا تصوركم ورؤيتكم بعيد عن القرءان ، ولاتدَّعوا أن القرءان يقول بذلك وبشكل قطعي يقيني فهذا كذب ودجل وافتراء على الله.
اضف تعليقا