السؤال:

ما تفسير هذه الآيات القرآنية الكريمة !
قال تعالى: ” و قاتلوا في سبيلِ اللهِ الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحبُ المعتدين ” البقرة190
….
قال تعالى:” قاتلوا الذين لا يؤمنونَ بالله ولا باليومِ الآخر و لا يحرمونَ ما حرم اللهُ و رسوله و لا يدينونَ دين الحق مِنْ الذينَ أوتوا الكِتاب حتى يعطوا الجزيةَ عن يدٍ و هم صاغرون
” التوبة29

الجواب:

لا يوجد مشكلة في النص، وإنما يوجد مشكلة في طريقة فهمك والعضوضة التي تقوم بها للنصوص القرءانية وضربها ببعضها دون فهم ولا علم
النص الاول
” و قاتلوا في سبيلِ اللهِ الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحبُ المعتدين ” البقرة190، اصل في بدء القتال وشن الحرب على الآخرين العدوانيين ، وهذا حكم ظرفي من أحكام الطوارئ وليس حكما عاماً وعندما لايوجد عدوان من اي مجتمع يرجع الحكم إلى الاصل الذي هو السلام والتعارف بين الناس والمجتمعات
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13
{وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }يونس25
النص الثاني
” قاتلوا الذين لا يؤمنونَ بالله ولا باليومِ الآخر و لا يحرمونَ ما حرم اللهُ و رسوله و لا يدينونَ دين الحق مِنْ الذينَ أوتوا الكِتاب حتى يعطوا الجزيةَ عن يدٍ و هم صاغرون
” التوبة29
نص ظرفي يتعلق بقتال دائر بين المؤمنين والكفار المعتدين، فطبيعي أن يكون الخطاب الحض على القتال والامر بقتالهم ، وليس المقصد به العموم قتال كل الذين أوتو الكتاب ولو لم يعتدوا علينا أو يقاتلوننا، وعندما يكف هؤلاء عن العدوان والقتال يرجع الحكم الاصل الذي هو السلام والتعارف
افهم كل موضوع حسب المنظومة التي ينتمي إليها ولاتخبط خبط عشواء