نقاش مع أحد الأخوة الأحمدية حول إمكانية بعث نبي من الله بعد النبي الخاتمي

لقد تعرضت في مقالي إلى شرح نص أو أكثر مما أتيت به حضرتك وبينت لك أن دلالتيهما ليست كما ذهبت حضرتك، والحد الأدنى أن الدلالة ظنية ولا تصلح لحسم النقاش وتثبت فكرتك، ولكن مازلت تقفز من نص إلى آخر وتسرد أي منهم دون وجود علاقة بالفكرة التي هي محل النقاش وتطالب الآخر بتفسيرها !! فهذا الأسلوب هو إغراق الموضوع وتسطيحه حتى تضيع الحقيقة.ومع ذلك سوف استعرض لك وأعيد شرح مفهوم بعض النصوص التي تستدل بها وأطلب منك أن تفعل ذلك وحدك في النصوص الأخرى .
1- النص الاول:{أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} (17) سورة هود.
انظر إلى آراء معظم المفسرين في تحديد الشاهد من خلال إرجاع الضمير في كلمة (منه)
أ- جبريل
ب- النبي محمد نفسه
ج- الإمام علي بن أبي طالب
د- أبو بكر وعمر والصحابة بشكل عامه
هـ – القرءان ذاته
و- وزدتم أنتم الأحمدية أنه المهدي غلام ميرزا.
والصواب أن الشاهد هو من القرءان ذاته كنظام محكم لبنيته وتعلق خطابه بالواقع الخارجي المتنامي علماً بالنسبة للناس، وهذا دلالة كلمة شاهد التي تدل على المعرفة والعلم والخبرة وهي غير دلالة شهيد التي تدل على الحضور الواعي للحدث ومعاينته. وكلمة يتلوه أتت معطوفة بالواو الذي أفاد في هذا السياق المجيء معه وليس بعده الذي هو دلالة حرف العطف (الفاء) ناهيك عن الفاصل الزمني الذي هو دلالة حرف العطف (ثم) والتلاوة تدل على الإتباع وليس مجرد المجيء البعدي أو المصاحب، اقرأ قوله تعالى:{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }البقرة121 .فالشاهد هو العلم الموجود بالقرءان وخارج القرءان والعلاقة بينهما منسجمة وتصديقية اقرأ قوله تعالى:{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53
2- النص الثاني:{يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }الأعراف 35يقول الأحمدية والخطاب في هذه الآية جاء بصيغة المضارع، التي تفيد الاستقبال، أي أنَّ الخطاب لبني آدم في المستقبل، والآية تطلب من هؤلاء أنْ يؤمنوا بالمرسَل إليهم منـهم. ولو فرضنا أنْ لا أحد سيأتي في هذه الأمة مبعوثًا من عند اللـه؛ لما كان لـهذه الآية أية فائدة، وحاشا للـه من ذلك.
– إن خطاب (يا بني آدم) شامل كل الناس إلى يوم القيامة كما ذكروا ، وهذا لا خلاف فيه، وكلمة (يأتينَّكم) فعل مضارع تفيد الاستمرار والمستقبل ، فأيضاً صواب لا غبار عليه، ولكن من أين تم فهم كلمة (مبعوثاً) التي استخدمها الأحمدية في شرحهم للنص ؟والنص ذَكر كلمة (يأتينَّكم)! ودلالتها غير دلالة كلمة ( بعث)، وكذلك النص ذكر كلمة ( رُسل) ولم يذكر كلمة (نَبيّين)، ويوجد فرق بين دلالة الكلمتين كما ذَكرتُ سابقاً من حيث أن كل نبي رسول ضرورة ، والعكس غير صواب ، اقرأ قوله تعالى:{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً }مريم51 ، ألا يوجد فرق عندك بين جملة (رسول نبي) وجملة (نبي رسول)؟ اقرأ قوله تعالى:{وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً }مريم53 ، هل وجود كلمة رسول قبل كلمة النبي ، مثلها مثل نفيها؟لذلك قلت : إن كل نبي رسول والعكس غير صواب.والنبوة الإلهية مختومة بنوعيها( القائد والتابع) ببعث النبي محمد وشخصه، بينما مقام الرسول مستمر إلى يوم الدين ضرورة وهو منفصل عن النبوة لإقامة الحجة على الناس، لذلك أتى في النص كلمة ( منكم) ولم تأت كلمة ( منّي)! مع غياب كلمة (بعث) المتعلقة بالنبيين، وإدخال النبيين في دلالة كلمة الرسل بحاجة إلى قرينة، والإيمان مطلوب بكل الرسل( النبيون خلال حياتهم)، ( و العلماء والدعاة والقادة الراشدون) وهذا يقتضي حياتهم لأن من المعلوم أن الطاعة متعلقة بحياة الآمر، ولا تكون الطاعة للأموات، وبالتالي يجب تصديقهم وإتباعهم فيما يأمرون من الحق والصواب وما ينفع الناس، وبالتالي ثبت أن النص له فائدة مستمرة، ولا علاقة له بمفهوم استمرار النبوة قط، وعلى أقل احتمال إن الدلالة لهذا المفهوم ظنية في النص، وإذا طَرأ الاحتمال بَطُل الاستدلال.
3- النص الثالث:{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} (75) سورة الحـج. إن كلمة ( يصطفي ) فعل مضارع وحسب الدلالة له لابد من استمرار الاصطفاء وعدم توقفه، وهذا كلام صواب اقرأ قوله تعالى:{قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ }النمل59 فهؤلاء العباد الذين اصطفاهم الله ويصطفيهم ليسوا كلهم أنبياء بالضرورة، والنص ذكر كلمة ( رسلا) والرسول لا يشترط له أن يكون نبياً، فكل من حمل رسالة الله علماً وعملا ودعوة فهو رسول الله للناس طوعاً وهذا مستمر في كل زمان ومكان، والاصطفاء دائما متعلقا بمعطيات عملية وفهمية وإيمانية وطهارة وصفاء للنفس تؤهله للاصطفاء الإلهي، ولا يعني ذلك إخباره أن الله اصطفاه، فلسان حاله هو الذي يقول بالاصطفاء الإلهي له إلى زمرة الصالحين والمؤمنين.
4- النص الرابع:ميثاق النبيين {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً }الأحزاب7، هو ميثاق بالتعهد بالصدق في تبليغ الرسالة دون زيادة أو نقصان والدعوة إلى التوحيد، اقرأ النص الذي بعده مباشرة يبين لك ذلك {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً }الأحزاب8 والميثاق الغليظ الذي أُُخذ من النبيين كلهم ومحمد معهم غير الميثاق الذي ذكر في النص التالي: {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ } (سورة آل عمران: 82) فالنص الثاني لم يذكر النبي محمد وهذا يدل على أن المقصود بالميثاق هم النبيين السابقين ، وكان ذلك عند بعثة كل منهم ، وحرف (ثم) حرف عطف يفيد الترتيب مع الفاصل الزمني بصرف النظر عن طولهه أوقصره، والميثاق موجه للنبي خاصة و للقوم المعاصرين له أن يؤمنوا بالرسول الذي بعده بشرط التصديق لما أتى به النبي الأول من توحيد وتشريع دائم إنساني، وليس الميثاق للنبي نوح وقومه مثلا أن يؤمنوا بالنبي محمد، فهذا عبث في الخطاب لأن النبي نوح وقومه لن يدركوا النبي محمد قطعاً، وإنما الميثاق الإيمان بالنبي الذي بعده مباشرة ، وهكذا جميع الأنبياء وأقوامهم. أما القول : بأن الميثاق الذي أخذ من كل النبيين ومحمد معهم هو أن يؤمنوا بالمهدي الذي سوف يأتي بعد النبي محمد بألف سنة وينصروه ، وأقروا على ذلك وشهدوا على أنفسهم ، فهذا قول باطل وغير عقلاني ولايحتمله النص لا من قريب ولا من بعيد فهو مقحم إقحام في النص لإثبات فكرة مسبقة في الذهن، ولم يرتق إلى فهم مرجوح.وظاهر كلام الأحمدية يفيد إن المبعوث الأخير بعد النبي محمد هو خاتم النبيين وهو أعظم الجميع وسيدهم.، وهو استنتاج سقيم ومغلوط .فمحل النقاش هو نص الخاتمية و نص الإكمال والواقع الإنساني فقط ، فلا تعد تسرد نصوصاً بشكل اعتباطي ، إما أن تناقش هذا أو انقطع عن النقاش وانسحب، وكف عن الادعاء بحسم المسألة قرءانياً لصالحك!
-5 النص الخامس : {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً } (النساء 70)كلمة (يطع ) فعل مضارع يفيد الاستمرار له ، وهذا يدل على وجود الجهة التي هي محل للطاعة لأن الطاعة لاتكون إلا لحي .وكلمة الرسول يقصد بها حامل الرسالة، والرسالة ذاتها كونها الأصل لوظيفة الرسول البشري، كما هو معروف في اللسان العربي والاستخدام القرءاني، وهؤلاء الناس المطيعون يخبرهم الله أنهم مع النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ، وهذا يلزم وجود هذه المقامات بشكل دائم لا تنقطع من الوجود، وهذا دليل على أن دلالة كلمة (النبيين) في النص ليست هي المضافة لله ، وهذا يدل على عمومها ويقصد بها المبعوثين من الله حينئذ الحاضرين مع النبي محمد، والقادة العلماء الصالحون والدعاة إلى الحق والخير والنهضة بالعباد والبلاد من بعدهم الذي وصلوا إلى مقام النبوة ( علم وإيمان ودعوة وإمامة( والأمر بالإيمان بالنبيين عام يشمل النبيين الذين بعثهم الله ، والنبيين الذين وصلوا إلى هذا المقام بعلمهم وصلاحهم ،انظر قوله تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ … }البقرة177، وهذا البر مستمر إلى يوم الدين ، ومطلوب من الناس أن يؤمنوا بهم، وبما أن الله ختم النبوة الإلهية المتعلقة ببعثة النبي محمد، وختم النبوءة أيضاً من عنده، فبقي النبيِّون والنبيئون من الناس (القادة الراشدون العالمون الصالحون الدعاة إلى الله ) و ( المتنبئون بالعلم والدراسة) ولكل مجتمع نبيين وأنبياء بالمعنى اللساني، وليس هم من الله، ويجب الإيمان بهم؛ بمعنى إتباعهم وطاعتهم فيما يأمرون من الخير والمعروف ونهضة العباد والبلاد وفق لا طاعة لأحد في معصية الخالق ، وإنما الطاعة بالمعروف، وقل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
هل يكفي شرح النصوص الخمسة أم ينبغي أن أشرح لك كل ما يخطر في بالك من النصوص التي تظن أن لها علاقة بفكرتك؟! فكفاك مراوغة ومناورة وسرد أي نص والادعاء بأن الأمر محسوم قرءانياً!
أخي الكريم
انتبه إلى أن الختم متعلق بالنبوة وليس بالدين،( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً )المائدة3(مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً )الأحزاب40 فلو كان المقصد من ختم النبوة هو عدم بعث نبي بشرع جديد أو ناسخ للشرع الإسلامي فقط ، لما كان بحاجة لنزول نص ختم النبوة، لأن نص الإكمال وإتمام النعمة ورضى الرب عن الدين الذي أنزله للناس كاف لمنع بعث أي نبي بعد النبي محمد بشرع جديد أو ناسخ لما سبق، لأن الإكمال للدين يفيد ذلك المعنى ضرورة ، والعمل الكامل لا ينقض أو يزاد عليه أو ينقص منه شيئاً لأن لو حصل ذلك لانتقض الكمال.أما بنزول نص ختم النبوة فهو لتقرير مسألة أخرى غير إكمال الدين أو انتفاء نسخه ألا وهي ختم النبوة الإلهية ذاتها كمقام، مع العلم أن ختم النبوة لا يمكن أن تكون في أول الشيء أو وسطه بل لابد أن تأتي عند إكمال العمل وإتمامه ضرورة، فالختم نتيجة الإكمال والإتمام والعلاقة بينهما جدلية، فختم النبوة يدل على وجود إكمال الدين وإتمامه ، والإكمال للدين والإتمام للنعمة يلزم منه ختم النبوة. فدلالة كلمة خاتم لا تعني الآخر لساناً ، وهي مفهوم يدل على المدح منطقاً، وتدل على مجموعة من المفاهيم لساناً أو لزوماً من الواقع متعلقة ببعضها حسب السياق والاستخدام، وفي النص المعني بالدراسة. (خاتم النبيين) تدل ابتداء على وجود نبيين قبله ملتزمين بشيء واحد جاء هو بالالتزام ذاته مصدقاً لهم ، وظهر فعل الإضافة بتعاليم معينة على ما سبق نزوله، وبذلك وصل إلى فعل الإكمال الذي اقتضى الإنهاء الذي يوصل إلى التوقف ،وبذلك ظهر فعل الحفظ والاستمرار للدين الذي اقتضى الصلاحية ، وهذا يدل على أن هذا النبي هو الآخر بعثة في سلسلة النبيين من الله، وهذا يقتضي أنه أفضلهم عندما صار هو الخاتم.
هذا مفهوم كلمة (خاتم) لساناً ومنطقاً حين الاستخدام ،وما ينبغي أن نستخدم كلمة (خاتم) على اللوازم لها منطقاً نحو مفهوم الأفضل ،فهو ليس من دلالة الكلمة لسانياً ، وإنما من لوازمها ، وكذلك كلمة(آخر) فهي من لوازمها وليس من مفهومها لسانياً، وكذلك كلمة الإنهاء والإغلاق والطبع…. أيضاً من لوازمها……فقول أحدهم :زيد خاتم المحققين أو الشعراء ،غير صواب لأنه استخدم مفهوماً كبيراً واسعاً لجزء من لوازم كلمة خاتم منطقاً، غير أن كلام البشر كائن من كان وفي أي زمان أو مكان لا يصلح أن يكون برهاناً على صواب استخدام كلمة لسانية أو إنشاء قاعدة نحوية. فالختم للنبوة الإلهية بنوعيها القائد والتابع، والإكمال للدين، والإتمام للنعمة، والنبوة الاكتسابية مستمرة على الرسالة الكاملة التي رضيها الله للناس، وإمامهم النبي إبراهيم، وأسوتهم النبي محمد.والنعمة أتمها الله على الناس بأن أكمل الدين وارتضاه لهم، وحفظه وسلمهم مفاتيح الخلافة في الأرض ورفع الوصاية الإلهية عنهم.