مقام الخلافة للإنسان اجتماعي وليس دينياً
ينبغي التمييز بين مقام الخلافة الذي جعله الله للإنسان كجنس لعمارة الارض وفق مفاهيم الخير والقيم ولممارسة الابتلاء الحر، وكل مجتمع يمارس نظام حكمه وسياسته وفق ثقافته ، {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة30، وبين مقام الخلافة الذي يدعو إليه التيار السياسي الديني أو التيار الديني الذي جعل الخليفة إمام ديني حاكم على فكر الناس ومرجع لهم .ودين الإسلام للناس جميعا سواء آمنوا بالقرءان ككتاب إلهي أو لم يؤمنوا فهذا لاينفي عنهم الإسلام لأن الإسلام موجود قبل نزول القرءان ، وعدم التصريح بالإيمان بالقرءان لاينفي أنهم يؤمنون بأسسه وعموم مفاهيمه ونظامه القيمي والأخلاقي كما هو مشاهد حتى من الملحدين واللادينيين.{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ }ص26وهذا النص واضح في أن الخليفة هو الذي يخلف المجتمع في تمثيلهم في الحكم والاشراف على نظام المجتمع والعناية به بشرط أن يحكم بالحق ولايتبع الهوى، وليس هو بمقام الناطق الرسمي باسم الله ولا هو بمقام المرجع الديني.
اضف تعليقا