أطيعوا الله والرسول
الأمر القرءاني{قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }آل عمران 32 ، هذا أتى بعد نزول القرءان فلايصح فهمه لمن هو قبل نزول القرءان وبالتالي جعل طاعة الله منفردة دون رسالة لأنه لا يمكن طاعة الله دون رسالته ، فالطاعة لله متعلقة برسالته وليس بالتصور الذهني والتأمل أو الاستنتاج والاستنباط، ولذلك يوجد فرق بين صيغة (أطيعوا الله والرسول) بفعل طاعة واحد يدل على أن طاعة الله هي من خلال طاعة الرسول المتمثلة بالرسالة وليس بشخص الحامل لها، وهذا يقتضي حفظ النص اللساني الذي يحمل الرسالة، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9، وصيغة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59 ، أتى فعل الطاعة منفرداً ومستقلاً لله وحده، ويعني طاعة الرسالة التي أنزلها على رسوله للناس ،وأتى فعل طاعة آخر منفرداً مستقلاً للرسول وعطف عليه أولي الأمر ،وهو فعل طاعة خارج حقل أو مجال الدين في مجال المباح المتعلق بتنظيم شؤون الحياة منعاً أو سماحاً أو تقييداً أو تنظيماً وفق محور الثابت و المتغير الديني، وأتى النص باستخدام كلمة الرسول لأن مقام النبي مقام شخصي يتوقف مفعوله بوفاة النبي بخلاف مقام الرسول فهو مستمر لكل من حمل الرسالة طوعاً وإيماناً بها دعوة و تعليماً.
اضف تعليقا