تحليل مفهوم الإجماع عند النبهاني(مؤسس حزب التحرير)
ذكر الشيخ تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير في كتابه الشخصية الجزء الثالث عن الإجماع أنه أحد مصادر الدين، ولكن ليس أي إجماع معتبر دينيًا بل هو إجماع الصحابة فقط ونقض ما سواه من رؤى أصولية في الإجماع، ولكن ليس أي إجماع للصحابة معتبر بل هو صورة معينة فقال : وليس اي اتفاق للصحابة يعد اجماعا دينيا وإنما هو: ما اتفق الصحابة على أنه حكم شرعي وصرحوا بذلك لفظاً، و رووا الحكم ولم يرووا الدليل الذي اعتمدوا عليه.
-ـــــــــــــــــــــــــــــ
تحليل كلام النبهاني وتعريفه للإجماع :
1- لا قيمة لأي إجماع من قبل الصحابة ما لم يصرحوا أن هذا حكم الشرع بالاتفاق فيما بينهم دون مخالف!
2- اتفق الصحابة فيما بينهم على الصمت وإخفاء الدليل !
3- هل يمكن أن يتفق مجتمع الصحابة بالآلاف على مسألة معينة ويصرحون أن حكم الشرع كذا!
4- كلمة (الدليل) عند النبهاني هي إما نص قرءاني أو حديث نبوي صحيح، وطبعاً لايقصد النبهاني غياب النص القرءاني لأنه موجود ومحفوظ، إذاً؛ يقصد غياب الحديث النبوي الصحيح عن الرواية ، وهذا يعني أن الإجماع عنده هو رواية حكم نص نبوي مفقود، أهمل الصحابة روايته وأهملوا نسبة ذلك للنبي!
5- لو كان الإجماع كما قال النبهاني لصار الموضوع هو رواية وليس الإجماع محل الخلاف والنقاش بين الأصوليين!
6- وطالما الإجماع عند النبهاني رواية لحكم دون سند للنبي صار الحجة بالرواية وليس بإجماع الصحابة، ولم يعد اي قيمة لوجود مصدر الإجماع، ولذلك نجده اكتشف هذا القصور فصرح أنه ليس اي اتفاق للصحابة يعد اجماعاً بل هو اتفاقهم على أن حكم الشرع هو كذا وصرحوا بالحكم وأهملوا الرواية ! وهذا يجعل الإجماع عند النبهاني رواية الحكم الشرعي دون سند أو رفع للنبي وينبغي أن تدخل تلك تحت مصدر السنة ( الحديث) ومن الخطأ إفرادها بصفة المصدر وحدها.
7- عد النبهاني صواب اتفاق الصحابة على أن الحكم الشرعي لكذا هو كذا وصرحوا به دون ذكر دليلهم هو مصدر ديني لاعتقاده أن مجموع الصحابة معصوم !
8- لا يوجد عند النبهاني اي مثل واقعي يدل على حصول إجماع للصحابة في زمنهم بالمعنى المتخيل عنده!
9-اتفاق الصحابة وتصريحهم بحكم شرعي واجب أو حرام دون دليل موجود بالقرءان أو بالحديث النبوي حسب رؤيته!
10- لنفترض إن إجماع الصحابة وفق تعريف النبهاني حصل في زمنهم، كيف سوف ينتقل إلى من بعدهم؟ أليس برواية آحاد أم يشترط الإجماع أو التواتر؟ وما حكم هذا النقل للإجماع لو حصل؟ وهل هو من أصول الدين؟ وما حكم من يخالفه أو ينكره؟
11- تعريف الإجماع عند النبهاني يجعله يفترض إمكانية اجتماع الصحابة كلهم مهما بلغ عددهم واختلافهم في المكان، والجميع يعلمون أن حكم الشرع هو كذا، و جميعًا سمعوا الحكم من النبي بالمستوى ذاته!
12- طالما الإجماع ارتبط بالصحابة فقط فهذا يعني موت مصدر الإجماع وتوقفه على ما مضى ولم يعد له اي عمل
– عند تحليل كلام النبهاني للإجماع نجده كلام مفرغ من محتواه وهو مجرد سرد، وحقيقة لا يوجد عند النبهاني أي مصدر ديني اسمه الإجماع، ولا أظن أنه يقول به في قرارة نفسه!
اضف تعليقا