ختم النبوة وكمال الدين دليل على رفع الوصاية الإلهية عن الناس

عندما يبلغ اليتامى سن البلوغ وبدء الرشد يرتفع عنهم الوصاية بشكل طبيعي وواقعي لعدم جدواها وانتهاء فاعليتها ، ويصير الأولاد هم محل المسؤولية عن أنفسهم ومايصدر منهم من سلوك أو قرارات وفق المفاهيم الثقافية التي حملوها وثقافة المجتمع والقانون، ولم يعد مقبولاً أن يمارس أحد عليهم الوصاية في هذه المرحلة ، وفي حال أتى أحدهم ومنح نفسه حق الوصاية عليهم يرفضوا ذلك ويسخروا منه لأن الفكرة لم تعد مقبولة زمنياً حسب الظروف المستجدة ولو أنها كانت مقبولة في زمن سابق نظراً لظروف ومعطيات الأولاد التي كانوا عليها.
ومثل ذلك أيضا ختم النبوة وانتهاء عصر مفهوم الوصي والمخلص تحت أي اسم سواء عودة المسيح أو نزوله أو ظهور شبيهه أو المهدي أو الباب…..فكلها أفكار تجاوزها المجتمع الإنساني لوصوله إلى مرحلة بدء البلوغ وبدء الرشد وصار هو مسؤولاً عن نفسه وسلوكه، وادعاء أي جهة لهذه المقامات أو أحدها أمر مثير للسخرية والضحك ومرفوضاً قطعاً من قبل العقلاء الأحرار، وما قبول هذه الأفكار والانقياد لها من قبل فئة معينة إلا مؤشر على نفي وصول هؤلاء إلى بدء البلوغ العقلي والرشد ومازالوا في مرحلة اليتم الفكري والثقافي وعاجزين عن تحمل المسؤولية بأنفسهم ويريدون أباً لهم !!!