نقاش رائع حول مفهوم فناء النار وخروج من فيها
نقاش جرى مع الأخت ألليسار، فأثبت النقاط التي اعترضت بها على منشوري بصيغة (س1) ووضعت ردي تحت قولها بصيغة (ج 1) وهكذا حسب كل اعتراض.
Ellissar Kartaj
قرأت منشورك المعنون “فناء النار وخروج من فيها” على الرابط هذا http://cutt.us/fyVTc
.. أخي الكريم .
. لدي بعض الملاحظات ..فأنا أخجل أن أنتقد عملاً يصدر من ذوي علم وخبرة ..هذه الملاحظات التي أتمنى أن تتقبلها برحابة أستاذ .. يوجه ويقيم اعوجاج فهم تلميذه ..:
س1- أنت قلت: وكلمة أحقاب: جمع كلمة (حقب)، التي تدل على مجموعة زمنية طويلة جداً ، ولكن في النهاية هي محدودة من حيث الكم”
اعتراضي : الحقبة هي مدة طويلة جداً … لكنها أتت على صيغة الجمع ..”أحقاباً”.. والجمع معروف أنه يبدأ لغوياً من الثلاثة إلى ما لا نهاية إلا إن رافقته صفة تحدده وتقيده .. إضافة إلى أن أحقاباً جاءت نكرة .. والمحدد “سواء كماً أو كيفاً” يجب أن يكون معرفاً بإحدى طرق التعريف المعروفة …
ج1-كل شيء سوى الله محدود، والفرد المحدود يكون جمعه ضرورة محدوداً، ولا يوجد شيء غير محدود، فكلمة (أحقاب) جمع حقبة، وهي الفترة الزمنية المحددة، وجمعها طبيعي أن يكون محدداً منطقياً وواقعياً، لأن جمع المحدود محدود ضرورة، وإعطائها صفة الاستمرار لابد لها من قرينة من خارج كلمة (أحقاب) تفيد الاستمرار إلى ما لانهاية مثل كلمة ( سرمدية)، وهذا غير متوفر بالنص الذي ذكر كلمة أحقاب مجردة( لابثين فيها أحقابا).
س2- أنت قلت : “وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ” استعمال اسم الفاعل فعلاً ينفي عنهم إرادة الخروج .. لكنه في المقابل لا يثبت لهم صفة الإخراج من طرف الله ..
اعتراضي: فهنا “ورياضياً” لا أرى أن هناك علاقة تكافؤ .. يصح بها المعنى في اتجاهين متعاكسين .. أضف إلى كون الله ينفي عنهم تحقق رغبتهم بالخروج .. لأنها لا توافق إرادته سبحانه ..
ج2-نفي إرادة إنسان عن القيام بفعل معين لاينفي أن يقام عليه الفعل ذاته بإرادة الغير و لا يثبته، فهو أمر ممكن واحتمالي.
ومن هذا الاحتمال المفتوح سقط الاستدلال بنص (“وَمَا هم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ” ) على السرمدية لأهل النار.
س3- اعتراضي: أتيت أستاذي إلى ذكر صفة الخلود لكنك لم تشر إلى كلمة “أبداً” والتي أتت رديفة لصفة الخلود سواء كان في النار أو في الجنة في غيرما آية .. ألا ترون أن لها معنى ودوراً سواء بالتأكيد أو غيره ؟
ج3- القرءان لم يستخدم كلمة الخلود لأهل النار بينما استخدمها لأهل الجنة يقوله: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ }ق34 ، وهذه ملاحظة ينبغي أن تنتبهي إليها.
كلمة خالدين فيها لأهل النار ، قلت : إنها تدل على قيام أهل النار من تلقاء أنفسهم في الدنيا قبل الآخرة باختيار دخول النار على الدخول إلى الجنة، وهذا كلام غريب ولكن هذا هو الصواب انظري قول الله
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }النحل107
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }فصلت17
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }التوبة23
{وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونواْ مؤْمِنِينَ }يونس99
فاختيار دخول النار من قبل الظالمين والكافرين هو فعل خلود يبدأ من الدنيا مستمر عليه بإصرار ولهذا اكتسب اسم الفاعل (خالد) ومن الطبيعي يوم القيامة يخلد إلى جهنم وحده، ولتقريب الفكرة نضرب مثلاً: طالب جامعي لم يدرس طوال العام الدراسي وصار وقت الامتحان، ودخل إلى الامتحان وقدَّمه.
هل يوجد عند الطالب أي شك برسوبه في الامتحان؟
هل يمكن أن يخطر في ذهن الطالب أنه سوف ينجح؟
هل يتفاجأ الطالب برسوبه؟
ألا يعلم الطالب من قبل الامتحان بمدة طويلة أنه راسب؟
أليس قرار الرسوب أخذه الطالب من تلقاء نفسه بحرية دون أي إكراه؟
ألم يخلد هذا الطالب للرسوب والدعة والكسل والفشل بحرية؟
وهكذا الكافر والظالم أخلد إلى الفساد والكفر والظلم وأراد بحرية مسبقاً دخول النار.
إذاً، كلمة ( خالدين) لا تنفي الخروج من النار، ولا تثبت عدم الخروج، وإنما تثبت الدخول إليها بحرية وفق القرار السابق والعمل الذي كان يعمله في الدنيا. ومجيء كلمة (أبداً) وراء كلمة ( خالدين) أعطت لفعل الخلود مدة زمنية طويلة وهو معنى كلمة (أبد)، ومفهوم كلمة (أبد) لايدل على اللانهاية مهما طال الزمن، مع العلم أن جمع كلمة أبد آباد، والجمع يدل على المحدودية.
س4- لدي ملاحظة على كلمة سرمدي التي قلتم أنها تدل على بدء الشيء واستمراره على ما هو عليه إلى ما لانهاية .. (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللّهُ عَلَيْكُمُ النّهَارَ سَرْمَداً إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.). أليس قوله تعالى في هذه الآية يفند كونه استمراراً إلى مالانهاية .. لأنه حدد له نهاية بحلول يوم القيامة ؟
ج4- كلمة ( سرمد) مجردة وحدها تفيد الاستمرار المتصل إلى ما لانهاية، لذا؛ لابد لها من تحديد في الكلام للأمر المنتهي أو المتوقف في زمن معين، ومن هذا الوجه أتى قوله تعالى( سرمداً إلى يوم القيامة) ليضع حداً لظاهرة الليل أو ظاهرة النار كتوقف عند نقطة زمنية معينة، ولو لم تأت كلمة ( إلى يوم القيامة) لاستمر مفهوم السرمد تجريدي وتجاوز زمن الدنيا إلى الآخرة. وفي الآخرة لايوجد ظاهرة الليل والنهار. فكلمة (سرمد) تدل على الاستمرار المتصل إلى ما لانهاية.
س5- لدي استفسار عن مدلول الآيتين .. لو تفضلتم ). وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك)( فأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّار لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ إلا ماشاء ربك) أي معنى يحمله الاستثناء في الآيتين .. هل هو استثناء من الخلود ؟ أم أن لها معنى آخر ؟
ج5- أما تعلق خلود أهل الجنة ، وخلود أهل النار بمشيئة الله، فهذا بحاجة للتفريق بين مفهوم الإرادة ومفهوم المشيئة.
– الإرادة: من أراد وهي تدل على تعلق القصد والعزم والتحديد لشيء معين واحد فقط.{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }يس 82 والإرادة متعلقة بفعل الله فقط، ولاتتعلق بفعل العباد.
– المشيئة: من شاء وهي تدل على انفتاح الأمر على عدة احتمالات لم تتعلق الإرادة بواحد منها بعد. {وَقلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً }الكهف29، فالإنسان لم يحدد موقفه بعد من الإيمان أو الكفر، وهذا النص برهان نقلي على حرية الاختيار عنده، وتعدد الاحتمالات.
فيكون نص المشيئة المتعلق بديمومة أهل الجنة أو أهل النار بدوام السموات والأرض هو مفتوح لاحتمالات لم تحدد بعد ،ـ وأتت النصوص الأخرى والمفهوم الأصلي للثواب من حيث كونه ثابت ويدخل في ملكية صاحبه لايسترد منه، وتحقيق للعدل والحكمة والعلم ليجعل احتمال دوام أهل الجنة دائم دون انقطاع ، وقد أتى ذلك بنهاية النص ذاته {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ }هود108 ونفت احتمال الخروج من الجنة أو توقف الثواب أو انقطاعه.
-بينما لأهل النار لم يأت نفي احتمال خروج أهل النار منها أو نفي توقف عذابهم قط في أي نص ولا في النص المعني بالسؤال{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ }هود106 -107، مع ملاحظة إن نص أهل النار أتى قسمين منفصلين عن بعضهما ، ولم ينته بما يفيد استمرار الدوام إلى ما لانهاية ، وإنما انتهى بذكر إثبات فعل الله لما يريد، وهو إشارة لاختيار احتمال الخروج فيما بعد برحمة الله وهذا شأنه لأنه على كل شيء قدير وهو حكيم عليم رحيم.
Ellissar
أتمنى أن تتقبلوا ردي بموفور تفهمكم وسعة ورحابة صدركم .. وألا تجد كلماتي من نفسكم ضيقاً أو حرجاً .. وجزاكم الله عنا كل خير وجعل أفكاركم نبراساً نستنير به ونصد ظلمة الجهل …
مع فائق تحياتي
سامر محمد إسلامبولي
النقاط التي أثرتيها مهمة وهي تدل على بحث وتدبر جيد وجاد وشكراً لك لأنك أتحت لي شرح وجهة نظري بالتفصيل لمن أشكل عليه البحث
أرجو أن أكون قد وفقت في الرد على تساؤلاتك ودمت بخير
Ellissar
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بداية شكراً لردكم المستفيض والوافي حول تساؤلاتي .. وأرجوا أن تسمحوا لي بالرد عليه من جديد .. ليس انتقاداً .. ولكن لأني لم أقتنع بعد …
س1- إن كان لابد لكلمة “أحقاب” من قرينة تفيد الديمومة والاستمرار .. فأنا أقول لك أخي .. أن حتى الخلود في الجنة لم يقترن بهذه الكلمة .. فهل نقول أن الخلود في الجنة أيضاً محدود .. ؟
س2- بالنسبة لنفي إرادة الخروج من النار .. أحب أن أنوه لماذا استعمل بالنسبة لجهنم اسم الفاعل “خارجين” وللجنة .. اسم المفعول “مخرجين” .. النار معلوم أنها مكان عذاب .. وبالتالي كان حريّاً أن يرغب أهلها أن يخرجوا منها .. لذا نفى عنهم الله كونهم خارجين منها .
أما الجنة فهي مكان نعيم .. والرغبة في الخروج منها إراديا غير واردة .. وبالتالي نفي هذه الرغبة، لإثبات الخلود والاستمرار أيضا غير وارد .. فنفى الله عنهم كونهم سيُخرَجون منها . إذن لإثبات الخلود والاستمرار في كليهما استعمل سبحانه الاسم المناسب .. ليس لأن أحد الخلودين مستمر والآخر لا ..
س3- أما مسألة الخلود كما عرفتها .. فأنا أقول لك أخي الفاضل .. هناك اختلاف بين “خلد إلى” “وخلد في” تعريفك لخلود الناس إلى النار مذ كانوا في الدنيا سليم .. لكن الله في الآيات لم يحك عن خلودهم إليها بل عن خلودهم فيها ..
وهنا أستسمحك في تصحيح أمر بخصوص معنى كلمة “أبدا” : أبداً : لغوياً هي ظرف زمان للتأكيد سواء بالنفي أو الإثبات ..ويدل على الاستمرار.. وتأتي بمعنى قطعاً أو مطلقاً .. الكهف آية 20 (وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أبَداً ..( التوبة آية 83 (فَقل لَنْ تَخْرُوا مَعِي أبَدًا وَلنْ تُقَاتِلوا .(. وقد يقيد هذا الاستمرار إن ارتبط بقرينة تدل على ذلك .. نحو : المائدة آية 24.. (إنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا ما دَاموا فِيهَا .. (.وهذا ما حصل مع سرمد حين تم تقييدها بيوم القيامة في الآية .. كما تفضلتم بالتوضيح في ردكم . يقول تعالى :(( وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهمْ ذُوقوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ..( ألا ترى معي أستاذي أن توظيف “كلما” تعني لوحدها استمرار حدثي إرادة الخروج والإعادة في النار … مع العلم أن الرغبة في الخروج موجودة دائماً ؟
ترددت كثيراً في الرد عليكم .. ولكن لعلمي بأن غايتكم تبيان الأمور وفك الغمة عن الأفهام ومساعدة الغير على تصحيح مالديهم من ملتبسات أو مسلمات يشوبها الخطأ .. قررت أن أكتب إليكم بما لم أقتنع به في ردكم
أتمنى أن تتلقوا ملاحظاتي كما العادة برحابة صدر .. وتقبلوا مني وافر التقدير والاحترام .
13 مايو، 2012، الساعة 09:50 مساءً · إلغاء إعجابي · 3
سامر محمد إسلامبولي
أخت الليسار
القناعة مسألة كبيرة وهي نتيجة معاناة شخصية وبحث ودراسة، فأنا أعرض رأي وأحاول ما استطعت أن أبرهن عليه والباقي عليك إلا إن نقدت البراهين أو الأدلة.
ومع ذلك سوف أعيد الجواب على النقاط التي أثرتيها رغم أن جواب بعضها قد مر في الجواب السابق
ج1- يوجد نقطتين هامتين في موضوع الجنة والنار ينبغي أن تعرفيهما قبل دراسة أي نص ، وهما:
أ- الثواب أو النجاح أصل ثابت يدخل في ملكية المثاب ولازم له ،غير قابل للاسترداد أو الرجعة فيه، بينما العقاب أو الفشل هو حالة ظرفية غير لازمة ولا ثابتة.
ب- أسماء الله وصفاته الفعلية منها ثابت ولازم لله كأصل مثل الحي القيوم العليم العزيز الحكيم الرحيم، ومنها ظرفي متعلق بحالات وليس دائماً مثل صفة الفعل : الانتقام والغضب واللعن…، فهذه حالات ظرفية مؤقتة ليست أصل في تعامل الخالق مع العباد.
انظري على سبيل المثال لتقريب الفكرة: اثنين قدّما امتحانا، وأحدهما نجح وأعطي منزلاً كثواب له، والآخر رسب وغش وآذى زملائه، فحكم عليه بالسجن .
والقاضي قال لكليهما: الناجح منكما سوف يعطى له المنزل كثواب له أبداً، والراسب سوف يعاقب بالسجن أبداً.
والسؤال المعروض:
هل يفهم الناجح أن ثوابه أو ملكيته للمنزل ليست دائمة ويمكن أن يأتي يوم ويخلصونه إياه، أو ممكن أن يفكر هو بالخروج منه وتركه ؟
هل يفهم الراسب إن عقابه دائماً لانهاية له؟ ولا يمكن أن يخرجه القاضي من السجن بعد فترة لحسن سلوكه؟
ومن مفهوم النقطتين السابقتين صيغ مقولة( الثواب دائم ، والعقاب مؤقت وظرفي) ومقولة( وعد الله لازم ومتعلق بإرادته، ووعيده احتمالي متعلق بمشيئته) بمعنى إن وعد الله بالرحمة والثواب فهو لاشك حاصل لزوماً، وإن توعد بالعقاب فالأمر يرجع لمشيئته إن شاء فعله وإن شاء تركه. وبناء على هذه القاعدتين الثابتتين منطقياً وقرءانياً نفهم وندرس النصوص المتعلقة بالثواب والعقاب .
فكلمة خالدين وحدها، أو خالدين فيها أبداً، عندما تتعلق بالثواب والجنة يفهم من مفهومها وليس من صيغتها اللسانية الدوام للثواب والخلود في الجنة حسب مفهوم النقطتين السابقتين.
وعندما يتعلقان بالعقاب والنار يفهمان على الظرفية وعدم الدوام بناء على مفهوم النقطتين السابقتين. والمعنى اللساني لكليهما واحد، والفرق في التطبيق بينهما في الواقع أتى من مفهوم النقطتين الثابتين.
ج2- الخطاب القرءاني خطاب صيغ بعلم وحكمة فهو خطاب علمي منطقي رياضي، وهكذا نتعامل معه لأنه كلام الله ، وهذا التعامل هو خاص به فقط ولا يصح التعامل مع كلام البشر بهذا الشكل كائن من كان البشر ولو كان كلام النبي نفسه. فعندما تأتي صيغة ( وما هم منها بمخرجين) متعلقة بأهل الجنة فهذا يدل على أن وجودهم في الجنة دائم لا يخرجهم أحد منها قط، ومن الطبيعي أن لا يخرجوا هم من تلقاء أنفسهم لأن الثواب والسعادة لا يرفضهم أحد. وعندما تأتي صيغة( َمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) بصيغة اسم فاعل وتنسب الفعل لأهل النار أنفسهم، تفيد أن أهل النار يريدون أن يخرجوا من النار وهذا شيء طبيعي لأنه لايوجد أحد يقبل العقاب والشقاء ويرضى به ، فأتى النص وصفاً لحالهم النفسي مع نفي تحقيق إرادتهم في الخروج، ولكن بالوقت ذاته لم ينف مشيئة الله بإخراجهم عندما يريد هو وليس هم.
ج3- (خلد إلى البيت ) تفيد الانتقال المكاني من إلى أو الالتجاء والالتصاق بشيء، و( خلد في البيت) تأتي بعد دلالة إلى،بمعنى أنه صار في البيت أو هو في داخله أصلاً ولم يعد يخرج منه، وكلاهما لاعلاقة لهما بمفهوم اللانهاية.
ج4- مفهوم الأبد لسانيا لايفيد اللانهاية، ومنطقياً أيضا لايفيد اللانهاية وهو متعلق بالسياق ومحل الخطاب، ويفيد الفترة الزمنية الطويلة جداً أو المفتوحة حاليا دون تحديد لنقطة نهايتها. انظري{قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24 ، فهذا لايعني نفي الدخول إلى ما لانهاية ، بل هو مشترط بظرف (ماداموا فيها) وعند زوال الشرط ينتفي دلالة الأبد. والشرط أتى لتحديد نقطة نهاية مدلول كلمة الأبد، ولو لم يأت الشرط لبقيت دلالة الأبد مفتوحة حالياً ولم يحددها المتكلم ، وهذا لا ينف تحديدها مستقبلاً فيما بعد .والتراجع عن موقفه، وانتبهي جمع كلمة (أبد) آباد، وهذا يدل على محدودية كلمة آباد لأن جمع المحدود محدود بداهة.
ج5- كلمة (سرمد )تدل مجردة على الاستمرار المتصل الدائم المدفوع إلى مالا نهاية، خلاف كلمة (أبد ) فهي مجردة تدل على الجمع المستقر المدفوع إلى فترة زمنية طويلة احتمالية التوقف فيها وارد في أي لحظة .
وتستخدم كلمة سرمد على الشيء المستمر باتصال بقوة دون انقطاع قط، ويمكن أن نحدد توقف مفهوم السرمدية بإضافته إلى وقت معين. أما كلمة أبد فهي تستخدم على الجمع المستقر إلى مدة طويلة منتهية حتماً، ويمكن أن تحدد بنقطة أو حدث معين يتم عنده توقف مفهوم الأبدية، ومن هذا الوجه يقول العلماء ( الله أزلي في الوجود، وسرمدي في البقاء) ولا يقولون أبدي، لأن كلمة أبد لابد من توقف مفهوم أبديتها ضرورة في الذهن لاحقاً مهما طال الزمن.
ج5- {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ }المائدة37{كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقوا عَذَابَ الْحَرِيقِ }الحج22،و مفهوم كلمة( يخرجوا) قد شرحتها أعلاه وأنها فعل يصدر من أهل النار بإرادتهم، وأكيد لن تُلبى رغبة وإرادة أهل النار فسوف يُمنعون من تحقيقها ويعادوا إلى النار لتكملة عقوبتهم، ودلالة (كلما) هي متعلقة بتكرار فعل إرادة الخروج من شدة الغم والشقاء والنار، وهذا مثل المجرم الذي يحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عام أشغال شاقة، فهو يريد أن يخرج من السجن مراراً وتكراراً ويحاول ذلك بشتى الوسائل ، فيتم منعه وإعادته إلى السجن في حال حاول الهروب، وذلك ليتم فترة عقوبته، وهذا لا يفيد أنه لن يخرج من السجن قط، أو لن يخرجه من بيده أمر خروجه.
فأرجو منك أن تنظري للموضوع من خلال منظومة أسماء الله الحسنى ، وقاعدة الثواب والعقاب، واستصحبي ذلك في دراسة كل النصوص وانتبهي إلى دلالة كل كلمة لسانياً ومنطقياً مع العلم أنه لايوجد ولا نص متعلق بالنار يفيد لسانياً الدخول السرمدي لأهل النار ، ومنطقياً لابد من توقف العقاب لتحقيق الرحمة والحكمة.
وقبل أن أنهي ردي أرجو أن تدرسي مفهوم كلمة (عذاب) وماذا تعني لسانياً وفي الواقع فهي تفيدك جداً في فهم الموضوع، وانظري هل يمكن لإنسان أن يعذب الماء إلى مالانهاية؟
. ولنا عودة إن شاء الله وشكرا لتفاعلك
14 مايو، 2012، الساعة 11:23 صباحاً ·
Ellissar Kartaj
كل الشكر والامتنان لكم على ردكم المستفيض ..
منذ قرأت طرحكم لأول مرة أدركت ما اعتمدتموه في فهم مسألة العذاب وفناء النار .. والقائم على أن الرحمة هي الأساس في أفعاله سبحانه .. وان الانتقام هو فعل مرحلي يزول وإن طال أمده..
هذا المنطلق لايسوغ لنا إسقاط أحدهما والإبقاء على الآخر …حتى وان كان أحدهما أصلاً في تعامل الله مع مخلوقاته . فالمرء يعمل في الدنيا بما يؤهله لنيل الرحمة أو استحقاق الانتقام في الآخرة .. فهنا دار عمل وهناك دار جزاء. ديمومة الثواب واستمراريته .. وفناء العقاب ومرحليته.
في الواقع ما أتيتم به من تعليلات وشروح هو منطقي في أغلبه .. لكن لا تدعمه حجة قوية مستمدة من النص الصريح .. وهذا ما منعني من الاقتناع التام
. تحليلكم للفرق بين “أبدا” و “سرمد” .. أثارني .. قلتم الأبد لا يفيد اللانهاية لسانياً رغم أن المعنى الذي أوردته لكم في تعليقي هو مستقى من المعاجم اللغوية .
أضف إلى كونك قلت إنه الفترة الزمنية الطويلة جداً المفتوحة حالياً .. دون تحديد لنقطة نهايتها .. والمعلوم أنه في آيات الخلود في النار وردت “أبدا” ولم يرفقها المتكلم سبحانه بكلمة تحدد نقطة نهاية لذلك الخلود .. ولو شاء لفعل .. لكنه لم يفعل .. وهذا يدل على أنه خالد أبدا .. ونحن لنا من القول ما يفيده ويحمله من معنى الآن .. حتى وان كانت صفة تحديد نهاية لذلك الاستمرار لم تنتف عن المتكلم لاحقاً إضافة إلى مسألة مهمة تحول دون اقتناعي بفناء النار .. هي مسألة العدل في الثواب والعقاب ..
خلق الناس جميعاً وأمروا بالعبادة والإعمار والإيمان المرفق بالعمل الصالح ..ومدى التزام كل واحد بالمطلوب يحدد درجة استحقاقه سواء للثواب أو للعقاب …
فإن سلمنا أن النار إلى زوال وأن الناس كلهم ودون استثناء مآلهم في النهاية إلى الجنة .. ألا ترى معي أن هذا فيه نوع من الظلم لمن قضى حياته في الدنيا ممتثلاً عاملاً مؤمناً مجاهداً نفسه مانعاً إياها من الشهوات والمغريات .. أليس ظلماً له حين يجد نفسه في الجنة تماماً كذاك الذي عصى الله وتحداه وجهر بمعصيته ولم يعد عن غيه واقترف المعاصي بكل أنواعها إضافة إلى نقطة مهمة .. إن سألتك كيف يستويان في دخول الجنة ..؟ ستقول لي لا ليس هناك مساواة .. فالعاصي قضى قسطه من العذاب .. وقضى عقوبته .. حينها سأجيبك ..: ألا تجبُّ النعمة والسعادة أية نقمة أو شقاء قبلها وتنسيها .. خصوصاً إن دامت ؟ كما لا ننسى إن القول بأن الكل مصيرهم في نهاية المطاف إلى الجنة ، يجعل بعض المتواكلين يتقاعسون عن العمل والتزام بما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه .. بدعوى أنه سيدخل الجنة عاجلاً كان أم آجلا .. وبالتالي الأخذ بهذا القول فيه ضمنياً دعوة لذوي النفوس الضعيفة الميالة للمعاصي إلى التراخي في مجاهدة النفس وتطويعها للامتثال للغاية من خلقها في الأصل .
أتمنى ألا ترى في ردودي تعنتا في التمسك برأيي .. فقط هي من باب التطلع للفهم .. والاستفادة مما فتح الله به عليكم من رأي سديد وفكر ومنطق عميق في التدبر والاستنباط ..
كما العادة تقبلوا كلماتي برحابة صدركم المعهودة وتقبلوا مني فائق التقدير والاحترام
15 مايو، 2012، الساعة 01:51 صباحاً ·
سامر محمد نزار إسلامبولي
أخت أليسار أسعدني كثيراً اصرارك ودفاعك عن رأيك، وبالوقت ذاته تريدين التعلم والوصول للحقيقة ، وهذا يشكل عندي دافع وحافز للنقاش والاستمرار بعرض رأي وتفنيد الشبهات و الرد عليها
1- أنا ذكرت لك سابقاً في التفريق بين كلمة أبد وكلمة سرمد، أن كلمة أبد تدل على الفترة الزمنية الطويلة والمفتوحة المنتهية حكماً لقرار من بيده الأمر، فعدم تحديد انتهاء فترة الأبد بوقت معين لا يعني نفي التوقف لدلالة الأبدية ، وإنما يعني أن الأمر لم يحدد بعد من صاحب القرار وهو مفتوح لمشيئته التي لابد أن تتدخل نهاية لإيقاف الأبدية.، وأبدية أهل الجنة مفتوحة وسوف تبقى كذلك لوجود قرينة نفت إيقاف الأبدية وهي قرينة عقلية متعلقة بمفهوم أسماء الله الحسنى ، ومفهوم الثواب والعقاب، غير وجود قرائن نقلية تنفي توقيف الأبدية في لحظة معينة مثل جملة ( عطاء غير مجذوذ) في قوله تعالى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ }هود108 ، ونص( ذلك يوم الخلود) عن أهل الجنة، بينما لا نجد تلك العبارة في نهاية نص أهل النار {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ }هود106 -107، ،ولايوجد افتراض واستدراك على كلام الله، فالمسكوت عنه هو مفهوم مطلوب دراسته، والمنطوق الظاهر هو مفهوم أيضاً ينبغي دراسته، وذلك وفق منظومة القرءان الكلية، ولكل موضوع منظومة خاصة به ضمن المنظومة الكلية.
-2 موضوع الظلم هو متعلق بالإنسان نفسه، فالمظلوم حقه أن يأخذ العدل مجراه ويعوض عن الظلم الذي أصابه ، فإن حصل ذلك يكون انتهى دوره ولا علاقة له بالظالم ، وعلاقة الظالم هي بالآمر الناهي صاحب القرار ، وهو وحده يقرر نوعية عقوبته ومدتها بما تقضي به الحكمة والرحمة الإلهية ،فلايحق للمظلوم بعد أن يأخذ حقه بالاعتراض أو يكون له رأياً في عقوبة الظالم، فهذا ليس شأنه. ومثل ذلك كمثل رجل سُرق منه مالاً، وبعد فترة تم اعتقال السارق وأتوا بصاحب المال وأعطوه ماله وعوضوا له الأضرار المادية والمعنوية بأضعاف أضعاف ما يتصور أو يحلم به. وإذ بصاحب المال يقف ويطالب عقوبة السارق بأشد العقوبات
فيقول له القاضي: ألم تأخذ حقك وترضى به بل أخذت أكثر من حقك ؟
فرد عليه صاحب المال: بلى.
فقال القاضي له : انصرف لشأنك ، واترك الباقي علينا فهو عملنا وشأننا نحن وسوف نفعل ما يكون صواباً وعدلاً. وهكذا هو الوضع يوم القيامة سوف يأخذ الله حق المظلوم ويعوضه خيراً كثيراً حتى يرضى وتطيب نفسه ، ثم يقول له انصرف إلى شأنك ، ودع محاكمة الظالم لي وسوف تكون محاكمته وفق الحكمة و الرحمة.
مع الأخذ بعين الاعتبار أن اسم العادل ليس من أسماء الله ولم يرد بالقرءان قط، كما أن العدل ليس صفة لحكم الله وحسابه يوم القيامة، ولو حكم الله بالعدل لما دخل أحد الجنة، ولكن حكم الله يقوم على الحكمة و الرحمة وهذا فوق العدل.
3-أما قولك:( ألا تجُبُّ النعمة والسعادة أية نقمة أو شقاء قبلها وتنسيها .. خصوصاً إن دامت ؟
أولاً: العقوبة ليست بالشيء السهل والهين أو الوقت القصير الذي يمكن أن ينسى بسهولة.
ثانياً: هل تتصورين أن العقوبة هي حقد وكراهية أزلية موجهة للمجرم ؟ لو كان الأمر كذلك لأهلكهم الله وهم في الدنيا أو لم يخلقهم أصلاً، الأمر ليس كذلك يا أختاه، فهؤلاء هم عباد الله الظالمين الذين سوف يذوقون العذاب الأليم عقوبة وتتطهر نفوسهم من الخبث والنجاسة الفكرية فيرجعون إلى إنسانيتهم وتتغمدهم رحمة الله الواسعة، ويخرجون من النار تباعاً إلى الجنة دون درجات أو ثواب، ومثلهم مثل الطالب الابتدائي الذي يستنفذ سنوات الرسوب في صفه فيرفعونه إلى الصف الآخر بعده، فهذا ليس ثواباً أو درجة عظيمة ، ومثل الطالب الذي ينجح في الشهادة الثانوية العامة بدرجات متدنية لا تخوله دخول أي فرع جامعي ، هل هو مثل الطلاب الذين حصلوا على درجات جيدة ودخلوا فروع جامعة وأكملوا دراساتهم؟ لا يستويان مثلاً ،فأصحاب الجنة ليسوا بدرجة واحدة، ومن دخل إليها بعمله غير من أُدخل إليها رحمة وبالحد الأدنى له.، وفي الجنة لا يوجد كراهية وضغناء وغل .
اقرئي قوله تعالى{وَنَزَعْنَا مَا فِي صدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ }الحجر47، والأمر كمثل المريض في المشفى فهو يتألم ويتعذب طوال مرضه ، فإذا شفي من مرضه لم يعد حاجة لبقائه في المشفى، فيخرج إلى حياته الطبيعية.
-4وقولك الأخير المتعلق بالتقاعس غير صواب ، لأنه لايستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون، ولكل نصيبه من عمله، وهذا المفهوم المتعلق بالتقاعس لايعطينا مبرر لأن نخترع أو نفتري عقوبة من عندنا أو نكذب على الله، فالأمر ليس لنا حتى نحدد نوع العقوبة.
وشكرا لك ولتفاعلك مع الموضوع
Ellissar Kartaj
الشكر كل الشكر لكم على تجاوبكم مع تساؤلاتي بكل إيجابية .. واصطباركم على ذلك .. كلامكم أقنعني بضرورة إعادة البحث وإعادة النظر في مجموعة من مسلماتي في الموضوع .. جزاكم الله خيرا
15 مايو، 2012،
سامر محمد نزار إسلامبولي
الشكر لك مرة ثانية لإتاحة الفرصة لي لتفصيل الفكرة أكثر ، وأن مسرور كثيراً بتفاعلك ونقاشك المستميت لمعرفة صواب الفكرة أو خطئها.
تعليق بعض الأخوة على النقاش
القبطان الشلح إذن خالدين إليها و لكن في القرآن وجدنا خالدين فيها فثمة فرق بين الأمرين أخي
12 مايو، 2012، الساعة 02:54 مساءً · إعجاب · 1
سامر محمد نزار إسلامبولي خلد إليها: تفيد الالتجاء والالتصاق بالشيء ولا تعني المكوث الطويل خلد فيها: تتضمن دلالة حرف إلى حتى يتم دلالة خلد فيها
انظر إلى قولنا: خلد زيد إلى البيت ، إذا التجأ إليه والتصق به بقصد الحماية أو أي شيء آخر. أما قولنا : خلد زيد في البيت، فهي تدل على ذهاب زيد إلى البيت ومكوثه فيه لمدة طوية بصرف النظر عن زمنها
وأهل النار يخلدون فيها لمدة طويلة ، وأتى بعدها كلمة ( أبدا) لتفيد لبعضهم مدة الخلود الأطول
13 مايو، 2012، الساعة 02:01 صباحاً · إعجاب
عروب عروب
الله عليك يا سامر فقط توضيح للمعني الذي فتح الله به عليك مابين ( خارجين ومخرجين ) وان خارجين تعني من كان لهم إرادة في الفعل الذي أدى إلي دخولهم ( النار ) أما مُخرَجين فتعني من لا يملكون بإرادتهم فقط دخولهم ( الجنة ) حيث يدخلونها بالعمل ورحمه الله .. ربنا يزيدك تفقه في علمه لما يحبه ويرضاه .. آمين
2 مارس، 2012، الساعة 09:04 صباحاً ·
سامر محمد نزار إسلامبولي
{يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ }المائدة37
{لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ }الحجر48
كلمة خارج اسم فاعل من الفعل الثلاثي خرج وجمعه خارجون، وهي تدل على إرادة قيام الفعل من الشخص نفسه، وكلمة مُخرَجين من الفعل الرباعي أخرج يُخرج إخراجاً واسم الفاعل مُخرِج، واسم المفعول مُخْرَج ، وهو الذي وقع عليه الفعل أو هو محل ظهور الفعل، وذاك لا يكون بإرادته وإنما بإرادة الفاعل المخرج له. ومن هذا الوجه أتى وصف (مُخرَجين) متعلق بأهل الجنة حيث أنهم لن يخرجوا من تلقاء أنفسهم وهذا معلوم بالضرورة ، فأتى الاطمئنان لهم أنه لا يوجد جهة خارجية تخرجهم مما هم فيه من النعيم
بينما أتت كلمة (خارجين) متعلقة بالنار، ومن الطبيعي أن أهل النار يريدون الخروج من تلقاء أنفسهم فأتت الكلمة بصيغة اسم فاعل لتخبرهم أنهم سوف يُمنعون من الخروج حتى ينالوا العذاب الأليم، وهذه الصيغة لم تنف وجود إرادة الآخر بإخراجهم.
13 نوفمبر، 2013، الساعة 05:40 مساءً ·
Maha Ezzat
الأخ الكريم سامر , لي رأى أود أن أطرحه: أعمال الإنسان في الحياة الدنيا متصفة أيضاً بصفة الدوام و الخلود , فمن قتل سيبقى قاتلاً إلى الأبد و لن تزول عنه هذه الصفة أبداً و كذلك السارق أو الكاذب و الخ من الجرائم . إذا فالعمل الإجرامي غير محدود و بالتالي العقوبة أيضاً غير محدودة بمدة .
3 مارس، 2012، الساعة 12:02 صباحاً · إعجاب
سامر محمد نزار إسلامبولي
الأخت مها صفات الشر والفساد طارئة وهي خلاف الفطرة لذا ؛ لا تدوم إلى الأبد ، ولابد أن يأتي يوم ويتطهر الإنسان منها مهما كان هذا اليوم بعيد الزمن، ولا يصح معاقبة إنسان على نيته دون أن يفعل شيئاً
3 مارس، 2012، الساعة 12:15 صباحاً · إعجاب · 3
عروب عروب
أختي مها الدليل القاطع على أن العمل الإجرامي غير مطلق ومحدود بمده هو ( القصاص ) والتوبة اللذان وضعهما الله وبهذا نكون في الدنيا ملكنا موعداً محدداً بمجرد الامتثال لهما .. هذا إلى جانب أن حتمية انتهاء الحياة في موعد محدد لا يعلمه إلا الله يعني أن كل ما يأتي بها هو أيضاً منتهي بحلول هذا الموعد فالحياة بما فيها كلها إلى موعد لا محالة
اضف تعليقا