القرءان إمام وبرهان وحجة بذاته

القرءان فوق النقد ونستدل به ولانستدل عليه وهو حاكم على أفهامنا، والخطاب القرءاني تتابع في الأمة تلاوة وحفظاً ودراسة وتعبداً، وهو إصح وثيقة إنسانية .

هل يصح للمسلم المؤمن بالله وبكتابه ورسوله أن يدخل إلى القرءان وبيده قلم أحمر ومقص، يصحح مبنى كلمة أو طريقة لفظها أو يقص كلمة ويضيف غيرها ، بحجة أن الله أمر بالتدبر والتفكير ونحن نتدبر ونفكر به وظهر لنا أن فيه أخطاء وتناقضات.

1- {واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً }النساء125

قالوا: الصواب(وَاتَّخَذَ اللّهَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلاً ) جعلوا كلمة الله منصوبة ، وكلمة إبراهيم مرفوعة، ليصير أن إبراهيم اتخذ اللهَ خليلا.

2- -{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ(( في علي)) وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }المائدة67 ، أضافوا كلمة علي في وسط اللنص واتهموا أهل السنة بحذفها.

3- -{قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ }الحجر41

قالوا : الصواب ( صراطُ عليٍ) ضم كلمة الصراط وجر كلمة علي.

4- {وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ }البقرة102

قالوا: الصواب (الملِكين) بكسر اللام

5- نص قتل الغلام في قصة النبي موسى والعبد الصالح

قالوا: هذا كذب لأن الله لايأمر بقتل الأطفال

6- نص ولادة المسيح دون أب

قالوا: هذه خرافة مخالفة للعلم

7- نص شق البحر للنبي موسى

قالوا هذه خرافة

غير ذلك من القصص مما يدل على اضطراب القرءان في أنبائه وأخباره ومفاهيمه وبناء على مقياس القرءان الذي وضعه وهو إن الاختلاف في القرءان يدل على أنه ليس من عند الله، قال هؤلاء بإن القرءان ليس من عند الله .

والملاحظ عن الأطراف كلهم يخضعون القرءان لفهمهم ومستوى علمهم فما وافقه وقبلوه يكون صواباً وما خالف فهمهم ومزاجهم يرفضونه حتى رفضوا القرءان كله.

ويوجد فرق بين التدبر للنص بشكل علمي وعقلاني وبين رفض النص أو تحريفه .

أيها المسلمون

ادخلوا إلى القرءان كطلاب علم فهو إمامكم ومعلمكم ومرجع لكم وبرهان وحجة و نور ، ولاتدخلوا معلمين وأساتذة له تريدون تصحيحه، الزموا حدودكم واتقوا الله