الفرق بين الريب والشك

للأسف عندما نرجع لكتب القواميس نجدهم يقولون: إن الريب هو الشك والظن.

رغم إن القرءان استخدم الكلمتين مع بعض في سياق واحد  {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ }سبأ54، {قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ }هود62 ،والقاعدة تقول: إذا اختلف المبنى اختلف المعنى ضرورة ، كما أن الخطاب القرءاني محكم في صياغته ومبناه ولايوجد فيه عبث أو حشو ، وكل كلمة فيه تؤدي معنى غير ألكلمة الأخرى، ولا يحل كلمة بدل أخرى ، فهذا نقض للإحكام والخطاب العلمي في القرءان

– الشك: كلمة تدل على عملية ذهنية متعلقة بعدة احتمالات متناقضة بالحكم على الشيء ثبوتاً أو نفياً صواباً أو خطأ حقاً أو باطلاً، تمنع صاحبه من اتخاذ موقف.

– ريب: كلمة تدل على اضطراب و قلق وخطأ و نقص واتهام  فهي وصف وليس حكماً على الشيء

فنقول شك مريب، بمعنى شك نتج عنه اضطراب وخوف وقلق واتهام للآخر بنفي الصدق والحق عنه وأنه يريد الشر والأذى لنا .

ولا يصح القول ريب شك .

اقرؤوا :

{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ }سبأ54

{قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ }هود62

{رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ }آل عمران9

{إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ }التوبة45

{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }البقرة2

{مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ }ق25{تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }السجدة2

{أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ }الطور30