السؤال:

هل نزل نص قرءاني يأمر بحب النبي محمد شخصياً؟

الجواب:

الذي نزل هو حب متعلق بالله عزوجل ويتمثل بالإيمان به وطاعته واتباع رسالته

{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31

لايوجد في القرءان اي نص يحض على حب النبي شخصياً، وعدم الحب لايعني الكره، والحب كلمة تشمل كثير من الأفعال الإيجابية حسب تعلقها، فيوجد اختلاف بين حب الرجل لزوجته وحبه لأمه أو لأولاده ، كما أنه يوجد فرق بين حبه للطعام أو المال، وكذلك حبه لله ، فالحب أمر مرتبط بوجود المحبوب والعلاقة معه، فكان أصحاب النبي يحبونه حباً قوياً جداً لما يتصف به من مكارم الأخلاق العظيمة والعناية بأصحابه غير أنه النبي والرسول من الله لهم فتكتلوا حوله ونصروه ودافعوا عنه وضحوا بكل شيء من أجل دعوته والحفاظ على حياته ليكمل مهمته الدعوية.

أما من جاء بعد وفاة النبي من المسلمين فهم لاشك يحترمونه ويعظمونه ، ولكن لايوجد حب بمعنى كلمة الحب لانتفاء وجود النبي بينهم وهذا لايعني وجود الكراهية ،

فالنبي محمد مثل النبي إبراهيم وغيره من النبيين كلهم أشخاص محترمين عظماء.

لذلك من يتعلق بروايات حب النبي ينبغي أن يعلم أنها خاصة في زمنه لضرورة الدعوة ونصرتها وحمايته ، ولاعلاقة للمسلمين فيما بعد بتلك الروايات ، وبالتالي لاقيمة لكل مايقال في حب النبي من قصائد وأناشيد وصيغ صلوات لفظية غنائية وغير ذلك من جعل الصلاة اللفظية على النبي ذكراً وورداً آلاف المرات ……. فضلا عن استخدام كلمات غير لائقة له مثل العشق له وهي كلمة تدل على تعلق حسي بالمعشوق وتكون بين الذكر والأنثى وهي ميل أو تعلق بشهوة، فلايصح القول عاشق الله أو عاشق النبي !!!!

ولذلك لم تذكر هذه الكلمة في القرءان قط مضافة لله أو لأنبيائه ، فالله لايعشق أحد ولايعشقه أحد، وكذلك النبي محمد، فعلاقتنا معه علاقة المسلمين بنبيهم العظيم المحترم كون رسول الله يحمل رسالته وأوصلها لنا .

فكفوا عن الادعاء والغزل والرقص والغناء والثرثرة اللفظية التي لامعنى لها ، واعشقوا بعيدا عن الله والدين والنبي.