حوار مع لا دينية

ذات يوم منذ أكثر من 15 عام اجتمعت في مكان العمل مع شابة وجرى بيننا حوار وتعارف ، وسأنقل أهم شيء بالحوار وهو:
س- هل أنت مسلمة؟
ج- لا؛ أنا من أسرة مسيحية ، ولكن أنا لا دينية !
س- هل أفهم من كلامك أنك إنسانة غير سلمية في نفسك وسلوكك ولا أخلاقية ولا تحبين الناس ولا تعملين صالحاً لهم ولا تبرين والديك…؟
ج – أكيد ليس كذلك؛ فأنا إنسانة سلمية جداً حتى أني نباتية ولا آكل اللحوم وملتزمة بالأخلاق وأحب الناس وأعمل ما يصلح لهم حسب قدراتي واحترم والدي وأبرهما!
س- هل أنت لاعقلانية وتعتقدين بحصول الأشياء دون سبب ولا قانون؟
ج- أنا إنسانة دارسة جامعة وعقلي علمي وأكيد لا يوجد شيء يحصل من تلقاء ذاته بل لابد من أسباب دفعته للحصول والظهور وإلا صارت الحياة عبثًا وفوضى لا يمكن دراستها أو التعامل معها.
س- أَفهم من كلامك أنك تثبتين وجود خالق للوجود هو الأول والآخر الحي القيوم مخالف في وجوده لفعله وهو قائم فوق خلقه يقدر أمورهم وفق ما وضع من نظام!
ج- لا يمكن للإنسان العاقل أن ينفي ذلك ، لأنه لو نفى ذلك لاقتضى نفي وجوده ذاته بينما نحن ندرك وجود ذاتنا ككائن عاقل حر واعي ولم نوجد السموات والأرض ولم نوجد أنفسنا .
س- هل أَفهم من كلامك أنك تصدقين وتثبتين وجود الحياة بعد الموت والحساب؟
ج- أكيد اثبت ذلك وإلا كان وجودنا في الحياة هذه عبث وفوضى واعتباط ودون معنى!
س- إذًا؛ أنت مسلمة فكيف تنفين عن نفسك صفة الدين وأنت تؤمنين بأسسه المعرفية و ملتزمة بمنظومة الأخلاق والوصايا العشر وتحبين الناس وتعملين ما يصلح لهم شؤونهم؟
ج- وهل دين الإسلام هكذا ؟
س نعم؛ الإسلام يقوم على العقلانية والعلمية والمنظومة الأخلاقية والعمل الصالح وفق الوصايا العشر.
ج- إذًا؛ أنا مسلمة ولو لم أدَّعي هذا !
س- نعم أنت مسلمة لأن الإسلام مضمون وليس مجرد لفظ وانتماء إلى فئة ، ونفي الإسلام عن الشخص هو نفي مفهوم السلم والسلام و الأخلاق والعمل الصالح عنه، وبالتالي يصير مجرماً، لأن ضد الإسلام هو الإجرام
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ }القلم35
ج- سوف اعرف عن نفسي فيما بعد باسم الإسلام وأنا مسلمة حسب ما ذكرت لي من مفاهيم وسلوك.