مفهوم الإرادة و المشيئة
المشيئة تعني الاحتمالية في الوجود ولاتعني شيء بعينه، بمعنى دائرة المشيئة يوجد في داخلها عدة احتمالات ممكنة الحصول ويوجد معطيات ترجح حصول أحدها سواء بتوجه الإنسان أو بتوجه الله من خلال السنن الكونية .
الإرادة تعني القصد والعزم على شيء بعينه دون غيره.
لذلك تتعلق إرادة الله بالخلق والفعل ولاتتعلق باختيارنا، فلو قال أحدهم أراد الله لي الكفر أو الإيمان يكون قد سلب عن نفسه الإرادة وعطل حريته وجعل الامر كله لله وبالتالي سقط الحساب والمسؤولية.
فنحن خلقنا بإرادة الله ونختار بمشيئته الإيمان أو الكفر وفق قانون الخلق الذي خلقه فينا الإرادةو الحرية فالخلق لله ولنا الاختيار والحرية .
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليؤمن ، يدل النص على أن الإنسان في دائرة المشيئة بعد ولم يختار هو شيء وله الحرية في الاختيار وفق دائرة مشيئة لله لايخرج عنها وهي دائرة الخلق الاحتمالي الثنائي
وكذلك نص يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، بمعنى إن الضلال والهدى يتعلقان بمشيئة الإنسان واختياره وفق دائرة مشيئة الله العامة الشاملة للاحتمالات.
مفهوم الحرية يتعلق بالمسؤولية ضرورة ، وإن انتفت الحرية انتفت المسؤولية ويصير الكائن إما فاقد جانب الشهوات والهوى مثل الملائكة يعني يتحرك وفق محور الخير والرشاد فقط ولايصدر منه إلا خيرا وطاعة لله ، أو يصير مثل البهائم يفقد الوعي والتمييز ولايوجد عنده محور الخير أو الشر ويتحرك وفق غرائزه وحاجياته العضوية
أو يصير إله فعال لما يريد خارج دائرة الحرية و المسؤولية فالمسؤولية والمحاسبة لاتنفي حرية الإنسان بل هي برهان عليها ن مثلا طلاب العلم والدراسة يدرسون طوال العام ويصير وقت الامتحان ويدخلون للامتحان طوعاً وبحرية ويكتبون بحرية ، والنتيجة تكون وفق كتابتهم وسوف يتحملون نتيجة ماقدموا من امتحان وينجح من كتب بشكل جيد وصواب وسوف يرسب من كتب خطأ, فهل يقبل أحد من الراسبين قولهم:
نحن أحرار وطالما كذلك ماينبغي أن ترسبونا؟ أو أن يحمل الإدارة مسؤولية رسوبهم لأنهم وضعوا لهم امتحاناً؟ أو يقول الحرية تعني نفي المدرسة و الامتحان والنجاح والرسوب ؟ نحن مخلوقون في دار تقوم على الخير والشر وهي دار ابتلاء لنا وامتحان ونحن أحرار في تلك الدار بأعمالنا وكل واحد يتحمل نتيجة اختياره .ولايصح للطلاب التدخل بنظام المدرسة أو مادة الامتحان.
اضف تعليقا