السؤال:
هل الكافرون تعني دائما محاربون فمثلا يقول “لقد كفر الذين قالوا إن الله تالت ثلاتة” و يقول “لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء ”
الجواب:
كفر صيغة فعل ، ويختلف دلالتها عن صيغة كافر اسم فاعل
كفر : تدل على حصول الكفر من الشخص مرة أو مرات ، وكل من يكفر بشيء يكون كفر به، حتى المؤمن يكفر بالطاغوت، فلذلك لايصح استخدامها إلا مضافة ومحددة، كفر بأنعم الله ، كفر بالطاغوت…. وليس كل من كفر هو عدو ، لأن الإنسان حر بإيمانه أو كفره.
الكافر: اسم فاعل ملازم للشخص كموقف عدواني حربي، وهذا محور كل نصوص القرءان المتعلقة بالحرب والعدوانية والولاء والبراء
القول إن الله ثالث ثلاثة لاشك بأن هذه المقولة كفر ومن يقول بها يكون قد كفر بقوله أو اعتقاده لانه خلاف الحقيقة ، ولكن هو كشخص يمكن أن يكون سلميا وصالحا وبالتالي فالعلاقة معه تقوم على الحرية و السلم والاحترام والتعاون.
أما موضوع عدوانه فهذا يرجع لموقفه وليس لتصوره ومفهومه، فإن حول كفره إلى عدوانية وحرب للحق يصير اسمه كافر ( اسم فاعل) ويطبق عليه أحكام الكافر
اليهود والنصارى ليسا أتباع النبي موسى أو المسيح وإنما هي ملل، طريقة منهجية في التعامل مع الحياة والموت والمجتمعات الإنسانية
اليهودي: صاحب رؤية أحادية منغلقة إقصائي دموي لدرجة إزالة الآخر المخالف له بالقتل.
النصراني: صاحب رؤية أحادية منغلقة متعصب غير منفتح على الآخرين ولكنه يقبل بالتعايش معهم.
ولاعلاقة لهذا التعريف بمن يسمون أنفسهم الآن يهود أو نصارى من أتباع النبيين، فالتعامل معهم على المضمون الفكري لهم وليس على اسمائهم.
محاداة الله ورسوله يعني العدوان والحرب ، ومن الطبيعي عدم موالاتهم ولو كانوا اقرب الناس لنا
البر والإقساط هو المهم في التعامل مع الآخرين المختلفين عنك في الدين ، أما الصداقات فهي أمر شخصي ، فطالما الإنسان المختلف عنك سلمي وصالح فلاعلاقة لك بمفاهيمه الفكرية فهو حر بها
والاصل في العلاقات بين الناس والمجتمعات هو السلام والحريات والتعارف والتعايش والتعاون بين الناس
اضف تعليقا