النبي محمد مريض نفسياً عند أهل السنة
(محاولة انتحار)
الإسلام دين الله القيّم، ومن ركائزه الأساسية تقديس النفس واحترام الحياة، وتجريم كل من يمسها بسوء إلا بالحق، وفي جميع الشرائع السماوية، وغير السماوية تنذر من يهدر النفس بأوخم العواقب، وساوى الإسلام مُحقاً بين القاتل والمنتحر، فحياة الإنسان ليست ملكاً لصاحبها بل لخالقها فكيف بنبي هو الأعظم يضرب كل ذلك عرض الحائط، ويجرفه الحزن وينسى حلية الصبر، ويقرر إهلاك نفسه لأن الوحي أبطأ عليه قليلاً!؛ فيتسلق قمم الجبال ليهوي من حالق متردياً في هوة المنتحرين الذين تتلقفهم سقر بلظاها المتغيظ، ولنقرأ القصة كما وردت في كتب التراث: ( فتر الوحي فترة حتى حزن النبي ، فيما بلغنا، حزناً غدا منه مراراً كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يُلقي منه نفسه تبدى له جبريل، فقال: يا محمد، إنك رسول الله حقاً. فيسكن لذلك جأشه، وتقر نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك). صحيح البخاري، باب أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْوَحْىِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ .
وصححها الألباني في مشكاة المصابيح
5842 – [ 6 ] ( صحيح )
وزاد البخاري : حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم – فيما بلغنا – حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبل فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه تبدى له جبريل فقال : يا محمد إنك رسول الله حقاً . فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه.
وضعَّف “الألباني” الزيادة في آخر الحديث المتعلقة بالتردي من رؤوس شواهق الجبال في سلسلة الأحاديث الضعيفة.
وتضعيف الألباني لها لا يعني زوالها من كتب التراث، وخاصة أنها وردت في كتاب البخاري ولو أنه أوردها كبلاغ ولم يصلها بالسند، فمجرد أنه أوردها فهذا يعني أنه موافق لها.
وفي محاكمة منصفة لما سبق، إذا سمع أحدنا برجل حاول الانتحار مرة، يقول عنه: إنه مريض نفسياً، ويجب أن يخضع لعلاج مكثف فوراً، فما بالكم إذا كرَّر الرجل محاولة الانتحار عدة مرات، وحيل بينه وبين الانتحار، ولولا ذلك لانتحر وأزهق حياته!.
إن تكرار محاولة الانتحار تدل على أن الإنسان دهمه اكتئاب شديد، وفقد توازنه النفسي والعقلي، وأظلمت الدنيا في عينيه، ولم يعد يشعر برغبة في استمرار حياته، فيُقدم على الانتحار للتخلص من عذاباته!.
وإنسان كهذا يحتقره المجتمع ويجرده من مسؤولياته لأنه لا يؤتمن على الرمَّة فكيف يؤتمن على الأمّة، ومن يفكر بالانتحار إنسان واهن ضعيف تهزه أصغر الصعاب، ويستسلم أمام أوهى العقبات.
فهل وصل النبي إلى هذه المرحلة المتأزمة من المرض النفسي المستفحل؟ وهل تعافى، وهل لازمته هذه العلة طوال فترة النبوة؟ وهل يصلح لقيادة الأمة فكرياً وسياسياً رجل مصاب باكتئاب مزمن!؟ وهل يمكن أن يصاب النبي أساساً بمرض نفسي!؟
أسئلة يجب أن يجد المؤمنون بهذه القصة الخرافية أجوبتها المقنعة الحاسمة، وهي لا تعنينا في شيء، لأننا نرفضها مظهراً وجوهراً، ونبينا أسمى من ترهات المغرضين.
فاتقوا الله أيها المسلمون في نبي الإسلام، وامسحوا الإساءة عنه، وعن دعوته السمحاء, ومن اخترط لساناً فاحشاً لينال من سيد المرسلين عليه أن يغمده قبل يصير من الغابرين الخاسرين.
اضف تعليقا