للتفكير والتدريب المنطقي ( المادة والطاقة ) ونفي الفعللة عنها
-
- . قرأَ زيدٌ الدرسَ
زيد هو الفاعل وهو محور الجملة، وهو مسبب حصول الفعل ولولاه لما حصل الفعل، وسقط الحدث كله ولم يوجد من أصله.
- قُرِأَ الدرسُ.
فعل ( قُرِأَ) مبني للمجهول، ولايقبل العقل أبداً نفي وجود فاعل لفعل قرأ رغم عدم ظهوره في الكلام، فيقوم بتقدير وجود الفاعل وجوباً عقلياً ، ويقول والفاعل ضمير مستتر وجوباً وتقديره هو.
ووصل العقل من خلال الواقع ودراسته واستنباطه إلى أن الفاعل يسبق في وجوده وجود الفعل ، كما أن الفاعل يستغني في وجوده عن الفعل، والعكس غير صواب.
وأينما وُجد فعل لابد له من فاعل وجوباً، ولايصح افتراض وجود فعل أو تخيله في أي بُعد مكاني دون فاعل لأن ذلك نقض للمنطق والواقع، ونقض لمفهوم دلالة الفعل ذاته!
ومقولة: المادة أو الطاقة أزلية، هذا تناقض بيِّن وباطل ، لأن المادة أو الطاقة كلاهما فعل – مع العلم أن الطاقة سواء بالمعنى اللساني التي هي القدرة والقوة والجهد أو بالمعنى الفيزيائي كطاقة حركية منفصلة عن المادة أو طاقة مؤثرة تفاعلية أو أي نوع للطاقة فهي بالنتيجة شيء- و القول بأزلية الشيء هو نفي لصفة الفعل عنه وجوباً، وإثبات صفة الفاعل له وجوباً، أما إثبات صفة الفعل له وصفة الأزلية مع بعض فهذا تناقض وكلام مرفوض لبطلان التسلسل والدور في وجود الفعل والوقوع في حالة الفعللة التي هي مجيء فعل من فعل من فعل…الخ، بشكل لامتناهي دون فاعل يرجع إليه الفعل، وفي حال افترضنا ذلك يلزم فناء أو إلغاء الفعل برمته لأن الفاعل هو محور الوجود وليس الفعل.ولايقبل العقل والمنطق أن ينتفي الفاعل من الوجود ويصير فعل (قرأ) هو فاعل لفعل قرأ الدرس ذاته!
اضف تعليقا