تساؤلات وأجوبة عن النفس والروح والنار والشرك به والشرك معه
تحية طيبة وبعد
سوف أكتب رأي ووجهة نظري تحت تساؤلك لسهولة القراءة والمتابعة.
1- في النقطة الأولى تقول إن النفس خالدة لا تفنى ، والمقصود أنها لا تفنى في عالم الله ، ثم تستند في ذلك إلى أن الله هكذا أرادها ، ( أتمنى لو كنت أشرت إلى المصدر). ولكن ألا يعني ذلك إن جميع من وُلد ويولد وسيولد ستبقى “أنفسهم” إلى الأبد موجودة، في مكان ما، ليس فقط فترة أكبر من الفترة التي كانوا فيها على الأرض وإنما أبدياً. ما الحكمة من ذلك؟ ماذا لو أصيب أحد بالملل وطلب من الله إبادته؟
ج1- الجواب على تساؤلك الأول سيكون من خلال نشر مقال لي قديم وهو:
النّـفــــس غير الروح
النّفس، هي الكائن المنفوخ من الروح في الكائن البشري، التي جعلته كائناً واعياً، مستقلاً في وُجُوده عن جنسه، مدركاً لوُجُوده الواعي، ومدركاً لوُجُود غيره، والنفس غير موجودة إلا بالكائن العاقل أو العالم، لذا؛ لم يتم استخدامها في القرآن إلا على الله أو الإنسان فقط، بينما الكائنات البهيمية لا يوجد نفوس لديها، وإنما يوجد طاقة حياتية متعلقة بالجسم فقط. فالإنسان، منذ أن تَفعل عنده السّمع، والبصر، والفؤاد، أدرك وُجُود نفسه؛ ككائنة روحية، منفوخة في دماغه، وذلك من خلال الإدراك الحضوري(1) لها، الذي يعني أنَّ الإنسان، يدرك وُجُود نفسه ككائنة واعية مستقلة عن الجسم من حيث الخلق، وملتحمة معه من حيث الحياة، والفاعلية قبل أن يقع حسه على آثارها. وكذلك يدرك الإنسان، وُجُود نفسه، من خلال إدراك آثارها؛ بواسطة الإدراك الحصولي، نحو قول ديكارت: أنا أفكر، إذن أنا موجود. فقد حكم على وُجُود النّفس، من خلال أحد وظائفها، وهي عملية التّفكير، والقرآن؛ أثبت هذه الحقيقة من حيث أنَّ النّفس كائن غير الجسم قال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا }الزمر 42 وقال: { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }الأنعام93، فالنّفس، هي التي تملك الوعي والإدراك، وهي التي تُحدد شخصية الإنسان، أما الجسم، فهو كائن رحمادي حيوي، نهايته إلى التّحلل والرّجوع إلى عناصره الأولى، التي رُكِّبَ منها، بخلاف النّفس؛ فإنها تبقى موجودة بصُورة سرمدية، لا تفنى، هكذا أرادها الخالق؛ لأنَّ فناءها، هو نقض لوجودها ابتداء على صفة الوعي والإدراك، فهي خُلقت لتدوم،بخلاف الأشياء الأخرى.
لذا؛ لا يصح نقاش مسألة قدرة الخالق على إفناء النّفس، أو إمكانية إفنائها لاحقاً ؟ وذلك لأنَّ السّؤال سفسطائي ـ في ذاته ـ ومجرد تصُور الجواب عن السّؤال هو ضرب من الوهم، وذلك لأننا إذا قلنا: نعم، الخالق قادر على إفناء النّفس، أو يمكن أن يُفنيها لاحقاً؛ وقعنا في تناقض مع صفة العلم والحكمة الإلهية، فالخالق العليم الحكيم ـ ابتداء ـ عندما توجهت إرادته نحو خلق النّفس، أعطاها صفة السّرمدية، وعملية إفنائها، هي رجوع عن إرادة سابقة، ونقص في العلم،ونقض للحكمة،وهذه إذا اجتمعت نقضت صفة الكمال الإلهي، لذا؛ فالسّؤال من أصله غير وارد، والنّفس خُلقت لتدوم بإرادة من الخالق تبارك وتعالى، وسرمدية النّفس كصفة، هي من أحد أهم البراهين على وُجُود اليوم الآخر والحساب، وأبدية الثّواب والنّعيم لأنه الأصل، دون العقاب والجحيم لأنه عارض وظرفي.
س – أما قولك : ما الحكمة من ذلك؟ ماذا لو أصيب أحد بالملل وطلب من الله إبادته؟
ج- فأول أمر ينبغي أن نتفق عليه هو إننا سرمديون في الوجود، والموت لنا في الدنيا هو حالة سُبات نفسي مؤقت، ونُبعث بعد ذلك مع التعديل والتبديل لجسمنا الذي يناسب المرحلة الثانية التي تبدأ بيوم البعث أو الحساب لنتهيأ إلى الحياة الباقية في المشروع الإلهي.
فيصير السؤال بحاجة إلى تحديد الحكمة بالنسبة لمن ، أللإنسان أم لله؟
أ – فإن كان للإنسان فلاشك أن الوجود السرمدي الواعي الحر المتجدد للإنسان في دار السلام هو خير بحد ذاته، ولو سبقه مرحلة امتحانيه، ولا يرفضه أحد أو يصيبه ملل! وبالتالي ليس صواباً أن يسأل الإنسان الموجود لماذا خُلقت؟ ولماذا صرت شيئاً بعد أن لم أكن شيئاً؟ ! لأن الأمر صار وانتهى وهو الآن موجود كائن عاقل مريد ، والسؤال الصواب هو : ما هي وظيفتي في هذا المشروع الإلهي؟ وبعد معرفة الجواب يسارع في القيام بوظيفته حسب المطلوب منه.
ب- إن كان السؤال متعلق بالله ، فلاشك أن الله خلق هذا المشروع بمرحلتيه (الدنيا والآخرة) بعلم وإرادة وحكمة لا عن ملل أو عبث…، والأمر إليه لا يمكن معرفته لأنه لا يهم الإنسان نفسه ولا يتعلق به وبوظيفته ، وإن أخبره الله به لا يعقله ويُعيد السؤال ذاته ولماذا ! وذلك لأن العقل والتفكير متعلقان بالواقع المحدود فقط و مقياسه النفع والضرر بالنسبة إليه.
ـــــــــــــــ
2- ماذا يعني الوجود والأبدية والزمان والمكان في مملكة الله؟ ما هو الزمان وكيف يقاس، من حيث أن الزمان والمكان هما صفة من صفات المادة (الأبعاد الأربعة) إضافة إلى أن الزمان نسبي من زاوية مقارنة المراقب؟ كيف يمكن القول ” أياماً معدودة” من داخل مملكة الله؟
ج2- لاشك أن الوجود يتصف بالوجود الحقيقي وليس بالوهم {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ }إبراهيم19، وأحد القوانين التي تحكمه قانون سرمدية المادة ، فهي تتحول من صورة إلى أخرى تخضع لقانونها وفق منظومة الخلق والوجود. والزمان هو تجريدي، ويظهر كبُعد لحركة المادة التي تحدث متغيرة ويُسمى الوقت النسبي المتعلق بالشيء المعني بالكلام، ويظهر على أثر ذلك تاريخ أفعال الله بأبعاده الزمانية الثلاثة (الماض، والحاضر ، والمستقبل)، انظر قول الله تعالى: { وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }الحج47.
وبما أن المادة سرمدية، والوقت بُعد لازم لها، فهذا يدل على وجود الوقت في المشروع الإلهي بمرحلتيه _ الدنيا والآخرة_ ولكل مرحلة علامات يُقاس بها الوقت.
والقول (أياماً معدودات) سواء أكانت في الدنيا أم في الآخرة فلاشك أنها وقت محدود، ومتعلق كل يوم بعلاماته حسب المرحلة التي هو فيها.
وليس من الصواب استخدام كلمة ( مملكة الله) لأنها تدل على العجز والمحدودية، والصواب أننا من خلق الله، انظر لقوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }لقمان11
ـــــــــــــــــ
3- يخبرنا القرآن إن الله يغفر كل شيء إلا الشرك فيه، وبالتالي فمن يسقط في النار بسبب الشرك فعقوبته أبدية لأن الله لا يغفرها، وبالتالي فصفة الغضب لأسباب شخصية مستمرة أما الغضب لأسباب تتعلق بالآخرين فهي الغير مستمرة، هكذا قال الخالق في القرآن. أي إن المرء قد لا يدفع شيء على الإطلاق مقابل ظلمه للآخرين ولكنه لن يحصل على أي صفح مقابل شركه، فهل للشرك أيضاً فترة محدودة من العقاب، وما هو هدف هذا النوع من العقاب؟
ج3- القرءان لم يستخدم كلمة (الشرك فيه)! وإنما استخدم: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48
فيوجد فرق بين الدلالتين:
– حرف (في) يدل على الظرفية والاحتواء.
– حرف (بـ) يدل على الأداة والالتصاق.
والأمر ليس شخصياً – والصواب أن تقول: ذاتياً لأن الله ليس شخصاً- كما ذكرت حضرتك، والأمر متعلق بفهم الشرك به ماذا يعني! وسنشرحه لاحقاً.
نفي المغفرة عن المشرك بالله لا يعني نفي خروجه من النار، وإنما يعني أن العقاب لابد أن يطوله، ولابد للوعيد أن يتحقق، وذلك أثناء الحساب، وبعد تحقيق الوعيد وصدور الأمر بعقوبته وتنفيذه في النار يأتي دور العذاب فيمكث في النار إلى أن تتطهر نفسه من الخبث فتشمله رحمة الله الواسعة ويخرج من النار إلى الجنة، فدخوله النار يكون بعدل الله ، وخروجه يكون برحمة الله.
وينبغي أن تفرق بين دلالة كلمة ( شاء) وكلمة ( أراد).
– شاء: كلمة تدل على احتمالية الاختيار انظر قوله تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً }الكهف29
– أراد: كلمة تدل على التحديد والقصد للشيء بعينه. انظر قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }يس82
فيكون قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48، متعلقاً بالمشيئة وليس بالإرادة، والأمر إذا تعلق بالمشيئة لايعني حتمية حصوله، ولا تحديد أمر معين، فالأمر مفتوح واحتمالي في الاختيار، وكون الله عليم وحكيم ويتصف بالعدل فقطعاً عندما يحدد أحد الأمرين الاحتمالييّن يكون ذلك بعلم وحكمة وعدل ليس اعتباطاً أو محاباة لأحد. فالوعيد لمن مات على جرمه لابد أن يتحقق في الآخرة، أما في الدنيا فالمغفرة والتوبة متاحة للجميع بشرط العمل الصالح والإصلاح لما أفسد تعويضاً عن جرمه وإفساده السابق.
فالظلم نوعان: ظلم متعلق بالله والناس، وظلم متعلق بالناس فقط.
أ- الظلم المتعلق بالله والناس هو المقصود بقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ}أي جعل الله أداة تبرير، أو أداة طاعة الناس للظالم، حيث يقوم الظالم بالإدعاء أنه ينفذ إرادة الله أو يتكلم عنه، ويسفك الدماء ويهتك الأعراض ، ويصادر الحريات، ويسلب الأموال…باسم الله وإرادته، فيكون بذلك استخدم الله أداة وألصق نفسه به، فهذا الظلم هو الذي قال عنه الله: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }لقمان13.
وكلمة (يُشرك) من الفعل الرباعي (أشرك) الذي يدل على قيام جهة بإشراك جهة أخرى في أمر دون علم أو إذن منها.انظر قوله تعالى: {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي }طه32
و الغضب الإلهي واللعن وعدم المغفرة ليس لأن الناس أشركوا مع الله، فالله غني عن العباد وهو حي قيوم، وإنما لأنهم أشركوا بالله بالمعنى الذي عرضته آنفاً، فهو غضب للشعوب والناس!
وهذا الشرك بالله غير الشرك مع الله الذي هو عبادة الأصنام أو القول بأن الله ثالث ثلاثة ….الخ.
ب- الظلم المتعلق بالناس فقط: هو الاعتداء على حقوق الناس من غير وجه حق دون الادعاء بأنه ينفذ ذلك بأمر من الله ، أو أنه عين إرادة الله.
ومن خلال التفريق بين الشرك بالله، والشرك مع الله، وظلم الناس دون استخدام الله أداة، يظهر جواب لتساؤلك:( أي إن المرء قد لا يدفع شيء على الإطلاق مقابل ظلمه للآخرين ولكنه لن يحصل على أي صفح مقابل شركه- بالله-)!
فلاشك أن جرم الشرك بالله أشد من جرم الشرك مع الله، أو ظلم الناس فقط دون الشرك بالله.
لذا؛ لا يغفر الله الشرك به، لأنه ظلم عظيم متعلق بالله والناس معاً ، وهو غالباً يصدر من قيادات الناس ورؤسائهم على الصعيد العلمي أو الثقافي أو السياسي أو الاقتصادي…
أما الظلم بين الناس فهو لاشك بجرمه ولكنه أخف بكثير من الظلم الأول، لأنه يتعلق بالأفراد وليس بالشعوب!
ولقد ذكرت في مقالي أن العقاب هو لتحقيق العدل الإلهي من جانب، وتعذيب( تنقية وصفاء وطهارة) المجرمين من جانب آخر، وبعد ذلك يخرج الجميع تباعاً من النار حسب حصولهم على الصفاء والطهارة الذاتية ، ومثلهم كمثل المريض إن دخل المشفى فهو الذي يساهم ويحدد خروجه من خلال تفاعله في عملية تسريع الشفاء.
ــــــــــــــــــ
4- في الفقرة رقم عشرة، وبالارتباط مع شرحك لتعبير خالدين، نجد أن الكفار يشعرون بالعار والخجل. ولكن العار والخجل مشاعر تنتجان بفضل إفراز هرمونات في الدماغ تؤثران على عمل الجهاز الدموي والعصبي، فهل يكون الإنسان بجسده المادي هناك؟
ج4- كلمة (مشاعر) جمع (مَشعر) وهي على وزن مَفعل التي تدل على اسم مكان مثل مصنع، مذبح، مسلخ،…الخ، والصواب هو كلمة( شعور) !
النفس كائن منفوخ في الجسم (الدماغ) ، وعندما يموت الإنسان بسبب انتهاء صلاحية الجسم تخرج نفسه من الجسد ، ويعود الجسد إلى عناصر خلقه الأولى، والدماغ عضو تابع للجسد فيهلك معه ويتحلل، والذي يبقى هو الفؤاد وهو جهاز الوعي والتمييز النفسي، والشعور هو وظيفة للنفس لا للجسم ولو أنه يظهر من خلاله، فالإنسان بنفسه لا بجسمه!
وفي يوم البعث والنشور يخلق الله أجساماً أخرى تناسب المرحلة الثانية حسب قوانينها ، فتحل فيها النفوس وتستخدمها. انظر قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ }إبراهيم48
والجسم غير الجسد.
ـــــــــــــــ
5- وأخيراً، لماذا تتطابق مملكة الله، حسب وصف الأديان الإبراهيمية لها، مع ممالك البشر بكل تفاصيلها ودقائقها ، وكأنها إسقاطات ذهنية بشرية خالية من الإبداع، على خلاف الأديان الأخرى؟
ج5- كلمة (الأديان الإبراهيمية) خطأ، فالله نزَّل ديناً واحداً اسمه الإسلام، والدين لا يُنسب إلى شخص أو مخلوق، انظر قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ }البقرة193 {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19
واليهودية والنصرانية ليستا دينين، وإنما هما ملتان، وغير تابعين لأي نبي لا موسى ولا عيسى.
وأتباع الأنبياء والرسل كلهم اسمهم مسلمين بمختلف شرائعهم.
أحكام الله هي الأصل وصفات الحكم الإلهي هي الأصل ، والظالمون هم الذين اعتدوا على هذه الصفات ونعتوا بها أنفسهم ، فالتوحيد لله حق، والشرك بين الناس في أمورهم حق، الله صاحب السلطة الحقيقية لا يُسأل عمَّا يَفعل لتمام علمه وحكمته وعدله وقوته وقيّومته، وهم يُسألون لأنهم محدودي العلم والحكمة ومحتاجين ضعفاء وأصحاب حاجة وشهوات، ومع ذلك جعلوا من أنفسهم آلهة واستعبدوا الشعوب.
من هذا الوجه أتى التشابه بين حكم الله وصفات دينه ، وحكم الناس و نظامهم.
ولا أدري ماذا تقصد بكلمة ( الأديان الأخرى) هل يوجد فيها إبداع؟
وعلى كل سؤالك الأخير إجمالاً غير واضح لي تماماً فأجبت حسب ما فهمت!
ــــــــــ
وأرجو أن أكون قد وفقت في عرض وجهة نظري عن تساؤلاتك
ودمت بخير
اضف تعليقا