تعريف الفيء والغنيمة والأنفال والجزية

-الفيء من فاء كلمة عامة بمعنى رجع وحصل وانتقل وماشابه ذلك
وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (قرآن سورة الحجرات/9 )
وفي نص {مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ }الحشر7
{وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }الحشر6
بمعنى ما رجع إليكم وانتقل ملكيته إلكم وحصلتم عليه سواء عن طريق الحرب وماترك الطرف الثاني خلفه أو عن أي طريق آخر غير الحرب فالفيء دلالتها عامة ومستمرة.
– الغنيمة من غنم وتعني الحصول على شيء غائب ومستور تجمع عندكم وظفرتم به، وهي كلمة عامة غير مقيدة بغنائم الحرب ولو أنها طبقت في الحروب حينئذ تاريخياً، والمعنى مستمر لدلالة الكلمة خارج الحروب وتعني كل مال أوثروة أو موارد…. حصلتم عليها وظفرتم بها دون جهد مثل البترول والتبادلات التجارية مع الدول الأخرى فهي غنيمة
{وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }الأنفال41
– الأنفال من نفل وتعني العطاء والزيادة والمنح….. ودلالتها عامة لاتخص تقسيم الغنائم وتوزيعها
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً }الإسراء79
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ }الأنبياء72
فتكون دلالة كلمة الأنفال هي الأشياء المعدة للعطاء والمنح، وأتت في النص بهذا المعنى أن الانفال تصرف في سبيل الدعوة والتنوير والتنمية الاجتماعية ويرجع حكم توزيعها لله وللرسول حسب المصلحة ومقتضى الحال
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }الأنفال1
– الجزية من الجزاء وتعني الشيء الذي يُمنح للآخر مقابل عمل صدر منه خيرا أو شرا ثوابا أو عقابا
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }المائدة38
{وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً }الكهف88
ويكون معنى الجزية هي جزاء ماصدر من العدو من ظلم وعدوان وتخريب فهي بمثابة عقوبة وتعويض وتتعلق بالدولة وليس بالافراد ولاعلاقة لها بالإيمان أو الكفر من الأفراد فهذا أمر شخصي يرجع للحرية ( لاإكراه في الدين)
{قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }التوبة29