كلمة آية لا تعني المقطع بين فاصلتين في المصحف
كلمة آية لا تعني المقطع في المصحف التي تكون بين فاصلتين، فالآية تعني العلامة والدلالة والبينة ،وتطلق على الآية الموضوعية في الوجود وتطلق على المجموعة العلمية أو الخبرية أو البرهان أو البينة ، وتطلق على النص القرءاني المتكامل المعنى وقد يكون مؤلف من عدة مقاطع بينهم فواصل، وهذا يعني أن النص اللساني القرءاني حتى يسمى آية ينبغي تحقق به معنى الدلالة البينة والعلامة ويتم المعنى للمتلقي، وهذا لا يتحقق أحيانا بمقطع بين فاصلتين مثل جملة {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ }الماعون4، فهذا المقطع لم يتم المعنى به، وبالتالي لا يصح تسميته آية وإنما هو مقطع أو جزء من النص العام ، والقرءان استخدم اسم (التالية) {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً }الصافات3 ، {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }البقرة129، من التتالي والمتابعة وهو اسم مقبول ويخدم ما ذهبنا إليه.
ونفي إطلاق كلمة آية على أي تالية أو مقطع أمر على درجة من الأهمية في الدراسة و التدبر، لأن ذلك يلزم الباحث بالدراسة ليتم المعنى وهذا يدفعه لمتابعة البحث في عدة نصوص ليصل إلى آية لها دلالة ومعنى وهي بينة وعلامة وقد تم المعنى الذي قصده المتكلم، ولذلك يقول العلماء : نصف الكلام لا جواب له، ولايعرف معنى الكلمة إلا من خلال السياق ومحل تعلقها من الخطاب وهذا قد يكون في عدة مقاطع لسانية بينهم فواصل.
اضف تعليقا