{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }آل عمران59

انتبهوا لوجود حرف الكاف للتشبيه وهو يفيد نفي التماثل الكامل ويثبت التماثل الجزئي في صفة معينة يحددها السياق وتعلق الخطاب .

اقرؤوا

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الجمعة5

فالتشبيه جزئي بصفة متحققة بالحمار وليس تشبيه كامل بالتماثل مع الحمار فالناس ليس حميراً كشكل ومضمون، والتشبيه الجزئي حدده النص بكلمة : ( يَحْمِلُ أَسْفَاراً ) وهذا يعني أن التشبيه تعلق بصفة الحمل للأسفار على ظهر الحمار وهو لايعرف محتواها ولايستفيد منها شيئا .

وتشبيه خلق المسيح كخلق آدم لايعني التماثل الكامل أنه خلقه من تراب ، فالقرينة الواقعية أن المسيح ولد ولادة ولم يخلق من تراب مباشرة ، فالتشبيه أتى بجزء يماثل جزئية خلق آدم من كونه ليس له والداً وكلمة آدم في النص لاتعني شخص آدم المصطفى فهو له والدين ، وإنما تعني أصل الخلق للحياة بصورة معينة قبل ظهور الأجناس.